السيد علي الطباطبائي

407

رياض المسائل

وفيهما : اللقطة لقطتان لقطة الحرم تعرّف سنة ، فإن وجدت لها طالباً وإلاّ تصدّقت بها ، ولقطة غيرها تعرّف سنة ، فإن لم تجد صاحبها فهي كسبيل مالك ( 1 ) . ولا يعارضه الخبر : فيمن وجد في الطواف ديناراً قد انسحق كتابته ؟ قال : له ( 2 ) . وكذا الآخر : فإن وجدت في الحرم ديناراً مطلساً فهو لك لا تعرّفه ( 3 ) . لضعفهما سنداً ، ومخالفتهما الإجماع ظاهراً ، لدلالتهما على إطلاق جواز التملّك من دون تقييد بالتعريف سنة ، مع تصريح الأخير بالنهي عنه ، ولم يذهب إليه أحد من الأصحاب ، عدا الصدوقين ، وهما شاذّان ، انعقد على خلافهما الإجماع . فليطرحا ، أو يؤوّلا بما يؤوّلان إليه ، من حملهما على غير اللقطة من المدفون أو غيره ، أو على أنّه ( عليه السلام ) كان يعلم أنّه من خارجي ، أو ناصبيّ . فتأمّل . ( ولو تصدّق به بعد الحول وكره المالك ) فلم يرض به ( لم يضمن الملتقط على الأشهر ) على حكاية الماتن هنا ولم ينقل إلاّ عن المفيد ( 4 ) والديلمي ( 5 ) والقاضي ( 6 ) وابن حمزة ( 7 ) وفي المسالك ( 8 ) نسب الضمان إلى الشهرة ، وحكى عن الشيخ في كتبه الثلاثة ( 9 ) والإسكافي ( 10 ) والحلّي ( 11 )

--> ( 1 ) الوسائل 17 : 355 ، الباب 5 من أبواب اللقطة ، الحديث 4 . ( 2 ) الوسائل 17 : 351 ، الباب 2 من أبواب اللقطة ، الحديث 9 . ( 3 ) الوسائل 17 : 351 ، الباب 2 من أبواب اللقطة ، الحديث 9 . ( 4 ) المقنعة : 646 . ( 5 ) المراسم : 206 . ( 6 ) المهذّب 2 : 567 . ( 7 ) الوسيلة : 278 . ( 8 ) المسالك 12 : 516 . ( 9 ) الخلاف 3 : 585 ، المبسوط 3 : 321 ، وفي النهاية خلاف ذلك راجعها 2 : 45 - 46 . ( 10 ) المختلف 6 : 80 . ( 11 ) السرائر 2 : 101 .