السيد علي الطباطبائي

408

رياض المسائل

واختاره في المختلف ( 1 ) والصيمري في شرح الشرائع ( 2 ) . ولعلّه أظهر ، للخبر المتضمّن بعد الأمر بالتصدّق قوله ( عليه السلام ) : « فإن جاء صاحبه فهو ضامن » ( 3 ) وضعفه منجبر بعموم على اليد ما أخذت ( 4 ) وفحوى الأدلّة الآتية في لقطة غير الحرم من الضمان بعد الصدقة والكراهة ، وذلك لأنّها جائزة ولو على كراهة ، كما مرّ إليه الإشارة . فضمانها حينئذ بعد الأمرين مع كونه مأذوناً في الالتقاط والصدقة يستلزم الضمان بعدهما في مفروض المسألة بالأولويّة ، لأنّه لم يرخّص فيه إلاّ بالصدقة دون الالتقاط ، للنهي عنه ، كما عرفته ، مضافاً إلى انجباره من أصله بالشهرة الظاهرة ، وفيما تضمّنه من حكم المسألة بالشهرة المحكيّة . نعم يعارضها حكاية الشهرة على العكس في العبارة ، لكنّها على تقدير تسليمها غير واضحة الحجّة ، عدا ما صرّح به في الشرائع وغيره من أنّ الصدقة بها تصرّف مشروع بالإجماع ( 5 ) فلا يتعقّبها ضمان . وهو حسن لولا ما قدّمناه من الحجّة القويّة المترجّحة على هذه بوجوه عديدة ، أقواها الأولويّة المتقدّمة ، وهي وإن اختصّت بصورة تعمّد الالتقاط ، فلا يشمل غيرها من الصور ، لكنّها تتمّ حجّة على تمام المدّعى بعدم القائل بالفرق بين الطائفة إن صحّ ، وإلاّ فتخصيص الضمان بالصورة الأُولى لا يخلو عن وجه ، لاختصاص الخبر المتقدّم الدالّ عليه مع بعض معاضداته بها . فلا معارضة للقاعدة من جهته فيما عداها . ( وإن وجده في غير الحرم ) وكان زائداً عمّا دون الدرهم ( يعرّفه

--> ( 1 ) المختلف 6 : 80 . ( 2 ) غاية المرام : 176 س 6 ( مخطوط ) . ( 3 ) الوسائل 17 : 368 ، الباب 17 من أبواب اللقطة ، ذيل الحديث 2 . ( 4 ) عوالي اللآلي 1 : 224 ، الحديث 106 . ( 5 ) الشرائع 3 : 292 .