السيد علي الطباطبائي
399
رياض المسائل
الدلالة والمخالفة للقواعد الشرعية - بأنّه قياس فاسد في الشريعة ، مع أنّ الرواية الدالّة على ذلك ثمّة مشترطة للرهينة ، فإنّه قال ( عليه السلام ) الظهر يركب إذا كان مرهوناً وعلى الّذي يركب نفقته ، والدرّ يشرب إذا كان مرهوناً وعلى الّذي يشرب نفقته ( 1 ) . ( و ) من هنا ينقدح أنّ ( الوجه ) في المسألة ما اخترناه ثمّة من لزوم ( التقاصّ ) بالنفقة ، ورجوع كلّ ذي فضل بفضله ، لأنّ لكلّ منهما حقّاً عند الآخر ، فيتقاصّان كسائر الحقوق . ( القسم الثالث ) في لقطة المال الصامت ( وفيه ثلاثة فصول ) : ( الأوّل اللقطة ) ( كلّ مال ضائع أُخذ ولا يد عليه ) هذا تعريف لها بالمعنى الأخصّ ، الّذي هو المعروف منها لغةً ، كما مضى . وربّما كان فيه مع جعل المعرّف قسماً ثالثاً من اللقطة تقسيم للشيء إلى نفسه وغيره . ويندفع بأنّ المراد من المقسم المعنى الأعمّ الّذي هو المصطلح في استعمال الفقهاء ، فلا محذور لتغاير الاعتبارين . وكان عليه أن يقيّد المال بالصامت كي لا ينتقض في طرده بالحيوان الضائع ، حتّى العبد فإنّه داخل في المال المطلق . إذا عرفت هذا ( ف ) اعلم أنّ ( ما ) كان منه ( دون الدرهم ) يجوز التقاطه و ( ينتفع به من غير تعريف ) بلا خلاف ظاهر ، بل عليه الإجماع
--> ( 1 ) الوسائل 13 : 134 ، الباب 12 في أحكام الرهن ، الحديث 2 .