السيد علي الطباطبائي
393
رياض المسائل
مضافاً إلى خصوص الخبرين : في أحدهما : أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قضى في رجل ترك دابّة من جهد ، قال : إن كان تركها في كلاء وماء وأمن فهي له يأخذها حيث أصابها ، وإن كان تركها في خوف وعلى غير ماء ولا كلاء فهي لمن أصابها ( 1 ) . وفي الثاني : أنّه ( عليه السلام ) كان يقول في الدابّة : إذا سرحها أهلها أو عجزوا عن علفها أو نفقتها فهي للذي أحياها ، قال : وقضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل ترك دابّة ، فقال : إن كان تركها في كلاء وماء وأمن فهي له يأخذها متى شاء ، وإن تركها في غير كلاء وماء فهي للذي أحياها ( 2 ) . وعلى ( 3 ) مذهب الخلاف ( 4 ) والسرائر في الأخيرين ، ووافقه الماتن في الشرائع ( 5 ) لكن بعد التردّد ، وفي المسالك ( 6 ) استجود إلحاق الأوّل منهما دون الثاني ، واستقرب عدم الإلحاق فيهما في الكفاية ( 7 ) قال : وقوفاً في النهي على مورد النصّ . وفيه نظر ، التفاتاً إلى ما يستفاد من النصوص من أنّ وجه الحكمة في جواز التقاط البعير والدابّة وعدمه إنّما هو الأمن من تلفه بامتناعه من صغار السباع وعدمه ، مضافاً إلى ظهور اتّفاق الفتاوى عليه في المقامين ، مع أنّ المنع عن التقاطهما هو الأوفق بالأصل المتقدّم . فالأجود الإلحاق فيهما ، سيّما مع عموم الصحيح الآتي ، بناءً على أنّ المراد من المال فيه خصوص الحيوان الضالّ ، كما يشهد له سياقه ، وصرّح به بعض الأصحاب . ( و ) يجوز أن ( يؤخذ ) البعير وما في حكمه ( لو تركه صاحبه من
--> ( 1 ) الوسائل 17 : 364 ، الباب 13 من أبواب اللقطة ، الحديث 4 ، 3 . ( 2 ) الوسائل 17 : 364 ، الباب 13 من أبواب اللقطة ، الحديث 4 ، 3 . ( 3 ) عطف على قوله : بلا خلاف . ( 4 ) الخلاف 3 : 579 ، المسألة 2 . ( 5 ) الشرائع 3 : 289 . ( 6 ) المسالك 12 : 495 . ( 7 ) كفاية الأحكام : 235 س 18 .