السيد علي الطباطبائي

394

رياض المسائل

جهد ) وعطب لمرض أو كسر أو غيرهما ( في غير كلاء ولا ماء ويملكه الآخذ ) حينئذ على الأظهر الأشهر ، بل عليه عامّة من تأخّر ، للصحيح : من أصاب مالا أو بعيراً في فلاة من الأرض قد كلّت وقامت وسيّبها صاحبها لما لم تتبعه فأخذها غيره فأقام عليها وأنفق نفقة حتّى أحياها من الكلال ومن الموت فهي له ، ولا سبيل له عليها ، وإنّما هي مثل الشئ المباح ( 1 ) مضافاً إلى الخبرين المتقدّمين في الدابّة . خلافاً لابن حمزة ( 2 ) فلم يجوّز الأخذ أيضاً في هذه الصورة ، التفاتاً منه إلى إطلاق المنع عنه في الصحاح المتقدّمة . ويضعّف بلزوم تقييده بهذه النصوص المعتبرة ، وظاهرها كالعبارة ونحوها من عبائر الجماعة وصريح آخرين اشتراط الأمرين من الترك من جهد وفي غير كلاء وماء معاً ، فلو انتفى أحدهما بأن ترك من جهد في كلاء وماء أو من غير جهد في غيرهما ، أو انتفى كل منهما بأن ترك من غير جهد فيهما لم يجز الأخذ ، وعليه الإجماع في ظاهر التنقيح ( 3 ) وصريح الصيمري ( 4 ) . وربّما يستفاد من بعض متأخّري المتأخّرين ما يعرب عن كفاية أحدهما . ولا ريب في ضعفه مع عدم وضوح دليله . وهل الفلاة المشتملة على كلاء دون ماء أو بالعكس بحكم عادمتهما ، أو بحكم مشتملتهما ؟ قولان ، صريح التنقيح ( 5 ) الثاني ، وصريح شيخنا الشهيد الثاني الأوّل .

--> ( 1 ) الوسائل 17 : 364 ، الباب 13 من أبواب اللقطة ، الحديث 2 . ( 2 ) الوسيلة : 278 . ( 3 ) التنقيح 4 : 110 . ( 4 ) غاية المرام : 175 س 19 ( مخطوط ) . ( 5 ) التنقيح 4 : 110 .