السيد علي الطباطبائي

389

رياض المسائل

الطائفة ( 1 ) - لا وجه له ، سيّما مع كون التفصيل بينهما بالجواز في إحداهما وعدمه في الثانية معروفاً بين الطائفة ، وبه صرّح في الكفاية ( 2 ) . ثمّ إنّ هذا إن وجد لللقيط مال ( و ) أمّا ( إذا وجد الملتقط ) ولا مال له ، فإن وجد ( سلطاناً استعان به على نفقته ) من بيت المال أو الزكاة ( فإن لم يجد ) وتعذّر عليه ( استعان بالمسلمين ) ويجب عليهم مساعدته بالنفقة كفاية على الأشهر بين الطائفة ، لوجوب إعانة المحتاج كذلك مطلقاً . خلافاً للماتن في الشرائع ( 3 ) حيث تردّد فيه ممّا مرّ ، ومن أنّ الوجوب حكم شرعي فيقف على دليل وليس ; مضافاً إلى أصالة البراءة . ويمنعان بما عرفته ، فإنّه أخصّ . فإذاً الأشهر أظهر . وعليه فإن وجد متبرّع منهم ، وإلاّ كان الملتقط وغيره ممّن لا ينفق إلاّ بنية الرجوع سواء في الوجوب . ( وإن ( 4 ) تعذّر الأمران ) من الرجوع إلى السلطان والاستعانة بالمسلمين ( أنفق الملتقط ) وجوباً ( ورجع عليه ) بعد يساره ( إذا نوى الرجوع ) بها عليه ( ولو تبرّع ) ولم ينو ( لم يرجع ) كما لا يرجع لو وجد المعين المتبرّع فلم يستعن به . ولا إشكال في شئ من ذلك ولا خلاف إلاّ في الرجوع مع نيّته . فقد خالف فيه الحلّي ، وقال : الأقوى عندي أنّه لا يرجع به عليه ، لأنّه لا دليل على ذلك ، والأصل براءة الذمّة ، وشغلها يحتاج إلى أدلّة ظاهرة ( 5 ) . ويضعّف باستلزام ما ذكره الإضرار باللقيط ، وهو منفيّ بالنصّ

--> ( 1 ) المسالك 12 : 470 . ( 2 ) كفاية الأحكام : 234 س 39 . ( 3 ) الشرائع 3 : 284 - 285 . ( 4 ) في المتن المطبوع : فَإِنْ . ( 5 ) السرائر 2 : 107 .