السيد علي الطباطبائي

390

رياض المسائل

والإجماع ، وذلك فإنه إمّا أن يجب النفقة على الملتقط أو لا ، والأوّل : ضرر به ، مع أنّه خرق للإجماع أيضاً ، كما في المختلف ، قال : إذ لم يوجبه أحد مجّاناً ، والثاني : باطل أيضاً ، لأنّه ضرر على اللقيط ، إذ لملتقطه ترك ما ليس بواجب عليه فيؤدّي ذلك إلى تلفه ( 1 ) . والإجماع بل الضرورة تنادي ببطلانه . هذا ، مع أنّه قد ورد جملة من النصوص الدالّة على جواز الرجوع بها عليه ، بل تضمّنت أمر اللقيط بردّها عليه ، وفيها الصحيح وغيره ، وقصور سنده مجبور بالعمل ، فلا قدح فيه ، كما لا قدح في شمولهما لما لا يجوز له الرجوع فيه إجماعاً ، لجواز التقييد والتخصيص ، مع حجّيّة العامّ في الباقي على الأشهر الأقوى : وفي الصحيح : عن اللقيطة ، فقال : لا تباع ولا تشترى ، ولكن استخدمها بما أنفقته عليها ( 2 ) . وربّما كان فيه تأييد ما لما اخترناه ، فلا إشكال فيه أصلا وهل يشترط مع نيّة الرجوع الإشهاد ؟ عن التذكرة نعم ( 3 ) وعن الحلّي لا ( 4 ) وهو أشهر وأقوى ، بل عليه عامّة متأخّري أصحابنا ، للأصل ، مع عدم ما يوجب الخروج عنه نعم الأحوط ذلك ، ليسلم عن اليمين لو ادّعى اللقيط عليه التبرّع . ( القسم الثاني في الضوالّ ) جمع ضالّة ( وهي كلّ حيوان مملوك ضائع ) أُخذ و « لا يد » محترمة عليه ، احترز بالمملوك عن نحو الخنزير والكلب العقور ، وبالضائع عمّا يوجد وعليه يد المالك ، وبلا يد عليه عن الحيوان الضائع عن مالكه بيد الملتقط .

--> ( 1 ) المختلف 6 : 105 . ( 2 ) الوسائل 17 : 372 ، الباب 22 من أبواب اللقطة ، الحديث 4 . ( 3 ) التذكرة 2 : 273 س 39 . ( 4 ) السرائر 2 : 107 .