السيد علي الطباطبائي
379
رياض المسائل
لاستلزامه التصرّف المالي ، وجعل التصرّف فيه لآخر يستعقب الضرر على الطفل بتوزيع أُموره . هذا ، مضافاً إلى عدم عموم يشمل جواز التقاطه ، فليرجع فيه إلى حكم الأصل ، وهو عدم جوازه . فتأمّل . وكذا يفهم من ذلك عدم اشتراط العدالة ، وإليه ذهب الأكثر على الظاهر المصرّح به في المسالك ( 1 ) . قيل : للأصل ، ولأنّ المسلم محلّ الأمانة ، مع أنه ليس استيماناً حقيقيّاً ، ولانتقاضه بالتقاط الكافر مثله لجوازه بغير خلاف ( 2 ) . وقيل : بالاشتراط ، كما عن الشيخ في أحد قوليه ( 3 ) والفاضل في التحرير ( 4 ) والإرشاد ( 5 ) والقواعد ( 6 ) لافتقار الالتقاط إلى الحضانة ، وهي استيمان لا يليق بالفاسق ، ولأنّه لا يؤمن أن يسترقّه ويأخذ ماله . وفيه نظر ، ولعلّ الأوّل أظهر ، سيّما مع التأيّد بالإطلاقات الواردة مورد الغالب ، لندرة العادل . فتأمّل . ولا ريب أنّ الأوّل أحوط ، كما صرّح به الشهيد الثاني ( 7 ) وفاقاً للمحكيّ عن المحقّق الثاني ( 8 ) . فتدبّر . وهنا قول ثالث يحكى عن المحقّق الثاني بالتفصيل بين ما إذا كان له مال فالثاني ، لأن الخيانة في المال أمر راجح ، وما إذا لم يكن فالأوّل ، لما مرّ . وفيه أيضاً نظر . ( وفي اشتراط الإسلام ) في التقاط المحكوم بإسلامه كلقيط دار الإسلام أو الكفر مع وجود مسلم فيها يمكن تولّده منه ( تردّد ) ينشأ :
--> ( 1 ) المسالك 12 : 467 . ( 2 ) المسالك 12 : 467 . ( 3 ) المبسوط 3 : 340 . ( 4 ) التحرير 2 : 123 س 15 . ( 5 ) الإرشاد 1 : 440 . ( 6 ) القواعد 1 : 195 س 4 . ( 7 ) الروضة 7 : 73 . ( 8 ) جامع المقاصد 6 : 108 .