السيد علي الطباطبائي
356
رياض المسائل
المقامين ، كما حكاه جماعة بحدّ الاستفاضة ، للخبرين المفصّلين : أحدهما القويّ بالسكوني المجمع على العمل برواياته عنه على النقل الماضي : أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : ما بين بئر المعطن إلى بئر المعطن أربعون ذراعاً ، وما بين بئر الناضح إلى بئر الناضح ستّون ذراعاً ، وما بين العين إلى العين يعني القناة خمسمائة ذراع ، والطريق يتشاحّ عليه أهله فحدّه سبع أذرع ( 1 ) . وفي الصحيح وغيره : أربعون ذراعاً ( 2 ) من دون تفصيل بين بئر الناضح والمعطن . وفي رواية خمسون ، إلاّ أن يكون إلى عطن أو إلى الطريق فأقلّ من ذلك إلى خمسة وعشرين ( 3 ) . وفي اُخرى مرويّة عن قرب الإسناد كذلك ، إلاّ أنّه زيد فيها : وحريم البئر المحدثة خمسة وعشرون ذراعاً ( 4 ) . ولاختلاف هذه الأخبار قيل : بأنّ الحريم في البئر مطلقاً ما يحتاج إليه في الانتفاع المقصود منها ( 5 ) جمعاً بينها ، واستظهره بعض متأخّر متأخّري أصحابنا ( 6 ) . وفيه ما لا يخفى ، لفساد الجمع أوّلا : بعدم التكافؤ أصلا ، لاعتضاد المفصّلين بالشهرة العظيمة الّتي كادت تكون إجماعاً ، ويشعر به عبارة التنقيح ( 7 ) ولو ضعيفاً ، حيث نسب المختار إلى الأصحاب كافّة بعد أن ادّعى عليه
--> ( 1 ) الوسائل 17 : 339 ، الباب 11 من أبواب إحياء الموات ، الحديث 5 ، 7 . ( 2 ) الوسائل 17 : 339 ، الباب 11 من أبواب إحياء الموات ، الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل 17 : 339 ، الباب 11 من أبواب إحياء الموات ، الحديث 2 . ( 4 ) قرب الإسناد : 26 . ( 5 ) مفاتيح الشرائع 3 : 30 . ( 6 ) مفاتيح الشرائع 3 : 30 . ( 7 ) التنقيح 4 : 100 .