السيد علي الطباطبائي

357

رياض المسائل

أوّلا الشهرة ، فلا يقاومها باقي الروايات ولو كانت جُمعَ صحيحة ، مع أنّ أكثرها ضعيفة . وثانياً : بعدم وضوح الشاهد عليه من نصّ ولا امارة ، فهذا القول ضعيف غايته ، كمختار الإسكافي من أنّ حريم بئر الناضح قدر عمقها ممرّ الناضح ( 1 ) لعدم وضوح مأخذه ، فلا يصحّ حمل رواية الستّين عليه ، كما احتمله ونفى عنه البأس في المختلف ( 2 ) . ( و ) حريم ( العين ) والقناة ( ألف ذراع ) في الأرض الرخوة ( وفي الصلبة خمسمائة ) على الأظهر الأشهر هنا أيضاً ، كما في المسألة السابقة ، للخبر : يكون بين البئرين إذا كانت أرضاً صلبة خمسمائة ذراع ، وإن كانت أرضاً رخوة فألف ذراع ( 3 ) . وعليه يحمل إطلاق الخبرين السابقين بالخمسمائة ، بتقييده بما إذا كانت صلبة وحدّه الإسكافي بما ينتفي به الضرر ( 4 ) ومال إليه في المختلف ( 5 ) واختاره شيخنا الشهيد الثاني ( 6 ) وبعض من تبعه ( 7 ) جمعاً بين ما دلّ على نفي الضرر ، وعلى جواز الإحياء من غير تحديد ، لضعف تلك الأخبار ، وللصحيح : في رجل كانت له قناة في قرية فأراد أن يحفر كم يكون بينها في البعد حتّى لا يضرّ بالأُخرى في أرض إذا كانت صلبة أو رخوة ؟ فوقّع ( عليه السلام ) : على حسب أن لا يضرّ أحدهما بالأُخرى إن شاء الله تعالى ( 8 ) . وفيه نظر ، يظهر وجهه ممّا مرّ حرفاً بحرف ، ويزيد هنا في الصحيح

--> ( 1 ) المختلف 6 : 207 . ( 2 ) المختلف 6 : 207 . ( 3 ) الوسائل 17 : 338 ، الباب 11 من أبواب إحياء الموات ، الحديث 3 . ( 4 ) المختلف 6 : 208 . ( 5 ) المختلف 6 : 208 . ( 6 ) المسالك 12 : 414 . ( 7 ) مفاتيح الشرائع 3 : 30 . ( 8 ) الوسائل 17 : 342 ، الباب 14 من أبواب إحياء الموات ، الحديث 1 .