السيد علي الطباطبائي

349

رياض المسائل

لأحد رفع يده » إماماً كان أو غيره ، لقوله ( صلى الله عليه وآله ) : الناس مسلّطون على أموالهم ( 1 ) . فمدفوع بأنّه لا مناقضة بعد احتمال كون القول الأخير مخصّصاً لما قبله ، كما فهمه القائل المتقدّم إليه الإشارة . وعن النهاية ( 2 ) في دفعها بأنّ المراد بملكها بالإحياء ملك منافعها لا رقبتها ، فإنّها له ( عليه السلام ) ، فله رفع يد المحيي إن اقتضت المصلحة ذلك . وهو كما ترى وإن أشعرت به عبارة الماتن أخيراً كالدروس ( 3 ) حيث عبّرا عن الملكيّة بالأحقّيّة والأولويّة . هذا ، والإشكال في هذا قليل الجدوى ، فإنّه أعرف بما يفعله قطعاً . ( ويشترط في التملّك بالإحياء ) أُمور : الأوّل : ( أن لا يكون في يد مسلم ) ولا مسالم ولو بالتحجير بلا خلاف ولا إشكال ، لأنّ ذلك يمنع عن مباشرة الإحياء لغير المتصرّف . ومجرّد ثبوت اليد المحترمة كاف في منع الغير من الإحياء وإن لم يعلم وجود سبب الملك . نعم لو علم إثبات اليد بغير سبب مملّك ولا موجب أولويّة فلا عبرة به ، كما لو استندت إلى مجرّد تغلّب على الأرض ونحو ذلك . ( و ) الثاني : أن ( لا ) يكون ( حريماً لعامر ) بلا خلاف ظاهر مصرّح به في المسالك ( 4 ) وغيره ، للأصل الآتي ، ولما فيه من الضرر المنفيّ بالإجماع وغيره ، ولأنّ مالك العامر استحقّ حريمه ، لأنّه من مرافقه وممّا يتوقّف عليه كمال انتفاعه ، وسيأتي الكلام في بيان الحريم وتفصيله . وهل يملك تبعاً للعامر أو يكون أولى وأحقّ به من غيره من دون تملك حقيقة ؟ قولان : أشهرهما كما في المسالك ( 5 ) وغيره الأوّل ، ولعلّه أظهر . وفي

--> ( 1 ) عوالي اللآلي 3 : 208 ، الحديث 49 . ( 2 ) النهاية 2 : 220 - 221 . ( 3 ) الدروس 3 : 57 . ( 4 ) المسالك 12 : 406 - 407 . ( 5 ) المسالك 12 : 406 - 407 .