السيد علي الطباطبائي

308

رياض المسائل

أخبار أُخر معتبرة وفيها الصحيح وغيره ، آتية في مسألة ثبوت الشفعة في الدور المقسومة ، مع كون طريق الجمع واحدة . ولكنّ الإنصاف أنّ مثل هذه المفاهيم محتملة الورود مورد الغلبة في بعض والسؤال في آخر ، فلم تبلغ درجة الحجّيّة ، ولا كذلك مفهوم العلّة في المرسلة ، لكنّها صالحة للاعتضاد والتقوية ، وإلاّ فالعمدة هو ما قدّمناه من الأدلّة الظاهرة ، والحجج الباهرة السليمة ، كما عرفت عمّا يصلح للمعارضة . فلا شبهة في المسألة بحمد الله سُبحانه . وقد استدلّ الفاضل في المختلف للمختار بالصحيح : عن رجل تزوج امرأة على بيت في دار وله في تلك الدار شركاء قال جائز له ولا شفعة لأحد من الشركاء عليها ( 1 ) . وفيه نظر ، لجواز أن يكون نفي الشفعة ، لكثرة الشركاء ، لا للإصداق . ( ولو كان الوقف مشاعاً مع طلق ) فباع الموقوف عليه الوقف على وجه يصحّ ، ثبت الشفعة لصاحب الطلق بلا خلاف فيه ظاهر ، لوجود المقتضي ، وانتفاء المانع . وان انعكس ( فباع صاحب الطلق ) ملكه ( لم تثبت للموقوف عليه ) مطلقاً ، وفاقاً من الماتن هنا وفي الشرائع ( 2 ) والشهيد في الدروس ( 3 ) للمبسوط ( 4 ) نافياً الخلاف فيه ، ونسبه الحلّي ( 5 ) إلى الأكثر ؟ ولعلّه الأظهر ، اقتصاراً فيما خالف الأصل على المتيقّن من الفتوى والنص ، وليس بحكم التبادر ، إلاّ ما عدا محلّ الفرض ، مضافاً إلى نقل عدم الخلاف المتقدم

--> ( 1 ) المختلف 5 : 339 . ( 2 ) الشرائع 3 : 254 . ( 3 ) الدروس 3 : 358 . ( 4 ) المبسوط 3 : 145 . ( 5 ) السرائر 2 : 397 .