السيد علي الطباطبائي

309

رياض المسائل

المعتضد بدعوى الحلّي على ذلك الشهرة . وهو حجّة ، كما بيّنته في رسالة في الإجماع مفردة ، ومع ذلك سليم عن المعارض بالكلّية ، عدا ما يتخيّل من وجه الحكمة المشتركة ، وقد مرّ الجواب عنه في المسألة السابقة . هذا كلّه على تقدير القول بانتقال ملك الموقوف إلى الموقوف عليه ، كما هو أحد الأقوال في تلك المسألة . وأمّا على القول بعدم الانتقال إليه مطلقاً فلا ريب في عدم ثبوت الشفعة ، لفقد الشركة المشترطة في ثبوتها اتّفاقاً فتوىً وروايةً . ( وقال المرتضى : تثبت ) الشفعة مطلقاً ، ( وهو أشبه ) وجوّز للإمام وخلفائه المطالبة بشفعة الوقوف ، الّتي ينظرون فيها على المساكين أو على المساجد ومصالح المسلمين ، وكذلك كلّ ناظر بحقّ في وقف من وصيّ ووليّ ، واستند فيه إلى الإجماع ( 1 ) . وهو موهون بعدم وجود قائل به سواه ، معارض بنقل الشيخ على خلافه عدم الخلاف ( 2 ) وهو أرجح ، بعد اعتضاده بالشهرة المنقولة ، والأصل المتقدّم إليهما الإشارة . وعن الحلّي الموافقة له مع وحدة الموقوف عليه ( 3 ) وللمبسوط مع تعدّده ، وعليه أكثر المتأخّرين ، بل نسبه الشهيدان إليهم كافّة ( 4 ) . ووجهه غير واضح ، إلاّ على تقدير ثبوت انتقال الموقوف إلى الموقوف عليه مطلقاً ، ووجود عموم على ثبوت الشفعة كذلك ، حتّى في الملك الغير التام كالوقف ، فيصحّ ما ذكره حينئذ ، لوجود المقتضي لثبوتها في الشقّ الأوّل ، والمانع عنه وهو تعدد الشركاء على الأصحّ ، كما يأتي في الثاني . ولكنّهما في محلّ التردّد أو المنع .

--> ( 1 ) الانتصار : 457 . ( 2 ) المبسوط 3 : 145 . ( 3 ) السرائر 2 : 397 . ( 4 ) الدروس 3 : 358 ، المسالك 12 : 276 .