السيد علي الطباطبائي

301

رياض المسائل

وهو كما ترى ، فإنّ تعليق الحكم عليهما لا يقتضي نفيه عمّا عداهما ، إلاّ على تقدير اعتبار مثل هذا المفهوم ، ولم يقل هو ولا سائر الأصحاب به . وأمّا التعليل فالظاهر أنّه للحكم بثبوت الشفعة فيهما ، لا لنفيها عمّا عداهما . وعليه فيكون المراد بالضرر الضرر الّذي نيط به وجه الحكمة في ثبوت الشفعة لا ضرر نفي سلطنة المالك عمّا ملكه كما عقله . فالرواية حينئذ حجّة بعمومها المستفاد من التعليل فيها لما عليه أكثر القدماء . وعلى تقدير عدم ظهور ما ذكرناه فاحتماله لا أقلّ منه ، ومعه لا يتمّ استدلاله إلاّ على تقدير مرجوحيّته . ولا ريب في فساده . ( وتثبت ) الشفعة ( في الشجر والنخل والأبنية ) إذا بيعت ( تبعاً للأرض ) الّتي هي أصلها ومنضمّة معها ، بلا خلاف ظاهر مصرّح به في المبسوط ( 1 ) ويظهر من الماتن في الشرائع ( 2 ) وشيخنا في شرحه . قال - بعد القطع بالحكم لدخوله في عموم النصّ الوارد بثبوتها في الربع والمساكن والدور ونحو ذلك - : وإن بيعت منفردة أو منضمّة إلى أرض اُخرى غير ما هي فيها بنى ثبوت الشفعة فيها وعدمه على القولين السابقين ، فمن عمّمها أثبتها بطريق أولى ، ومن خصّص موردها بالأرضين والمساكن والبساتين لم يوجبها ، لأنّها لا تدخل منفردة في أحدها ، فإنّ المساكن اسم للمجموع المركّب من الأرض والبناء ، وكذا البساتين بالنسبة إلى الشجرة ، ولا ينفعها ضميمتها إلى غير أرضها ، لعدم التبعيّة وكونها جزءً من مسمّاها ( 3 ) . ( وفي ثبوتها ) أي الشفعة ( في الحيوان القولان ) المتقدّمان .

--> ( 1 ) المبسوط 3 : 107 . ( 2 ) الشرائع 3 : 253 . ( 3 ) المسالك 12 : 264 .