السيد علي الطباطبائي
302
رياض المسائل
ولم أفهم وجه إفراد ذكرهما فيه بالخصوص ، مع كونه من المنقول الّذي فيه أصل القولين ، ولقد أحسن في الشرائع ( 1 ) حيث أدرجه فيه ، وذكره من أمثلته . وكذا لم أفهم وجهاً لقوله : ( والمرويّ ) في الموثّق ( 2 ) ( أنّها لا تثبت ) لإشعاره بل ودلالته بعدم ورود رواية بثبوتها فيه مطلقاً ، وقد عرفت ورود ما هو صريح في ثبوتها فيه سابقاً ، غايته أنّه ضعيف بالإرسال ، ولكنّه - كما عرفت - منجبر بالشهرة بين الأصحاب ، وهو أقوى من الصحيح الغير المنجبر بها . فالرواية النافية لها وإن كانت موثّقة إلاّ أنّها بالإضافة إلى تلك المرسلة لذلك مرجوحة ، وإن ترجّحت عليها بأخبار أُخر صحيحة ، متضمّنة للتفصيل بين المملوك وحيوان غيره ، مصرّحة بالثبوت في الأوّل ، وبعدمه في الثاني . منها : المملوك بين الشركاء فيبيع أحدهم نصيبه ويقول صاحبه : أنا أحقّ به أله ذلك ؟ قال : نعم إذا كان واحداً فقيل له في الحيوان شفعة ، فقال : لا ( 3 ) . ونحوها صحيحة اُخرى في الفقيه ( 4 ) مرويّة . لأنّ هذا التفصيل لم يقل به أحد من أرباب القولين ، بل ولا غيرهم ، بل ولا نقل القائل به من الأصحاب أحد عدا الماتن هنا وفي الشرائع ( 5 ) فقال : ( ومن فقهائنا من أثبتها في العبد دون غيره ) وقد اعترف جماعة بعدم معروفيّته .
--> ( 1 ) الشرائع 3 : 253 . ( 2 ) الوسائل 17 : 322 ، الباب 7 من أبواب الشفعة ، الحديث 7 . ( 3 ) المصدر السابق 17 : 321 ، الباب 7 ، الحديث 3 . ( 4 ) الفقيه 3 : 80 ، الحديث 3378 . ( 5 ) الشرائع 3 : 253 .