السيد علي الطباطبائي

300

رياض المسائل

ولا يعارضها المرسلة الأُخرى المرويّة في الكافي بعدها : أنّ الشفعة لا يكون إلاّ في الأرضين والدور فقط ( 1 ) لقصور سندها ، مع عدم جابر لها عدا الأصل والشهرة المتأخّرة ، والأوّل : يجب الخروج عنه بالإجماع المنقول والعمومات ، والثاني : جابر لو لم يعارضه الشهرة القديمة الراجحة عليه حيث حصل بينهما معارضة كما في المسألة ، ومع ذلك موافقة للعامّة كافة ، كما يستفاد من الانتصار ( 2 ) وسيأتي إليه الإشارة . ( والأشبه ) بين أكثر المتأخّرين وفاقاً للمبسوط ( 3 ) والخلاف ( 4 ) وابن حمزة ( 5 ) وظاهر سلاّر ( 6 ) ( الاقتصار على موضع الإجماع ) أخذاً بالأصل الدالّ على عدم تسلّط المسلم على مال المسلم إلاّ بطيب نفسه خرج منه المجمع عليه وبقي الباقي ، وبما دلّ على نفيها عن الحيوان والطريق والسفينة من المعتبرة الآتية ، وبالمرسلة المتقدمة . وضعف الجميع ظاهر ، فالأوّل بلزوم الخروج عنه بما مرّ من الخبر المنجبر بالعمل والإجماع المنقول المعتضد بما تقدّم ، والثاني بما يأتي ، والثالث بما مرّ . والعجب من الفاضل في المختلف ، حيث استدلّ على هذا القول بالرواية المتقدّمة من جملة المستفيضة ، قال بعد نقلها وهو يدلّ بمفهومه على انتفاء الشفعة في غير الأرضين والمساكن : أمّا أوّلا : فلتعليق الحكم عليهما ، وأمّا ثانياً : فلقوله ( عليه السلام ) : لا ضرر ولا ضرار ( 7 ) .

--> ( 1 ) الكافي 5 : 281 ، الحديث 8 . ( 2 ) الانتصار : 448 . ( 3 ) المبسوط 3 : 106 . ( 4 ) الخلاف 3 : 426 ، المسألة 1 . ( 5 ) لم نجد التصريح به في كلامه راجع الوسيلة : 258 . ( 6 ) لم نستظهر من كلامه ذلك راجع المراسم : 183 . ( 7 ) المختلف 5 : 328 .