السيد علي الطباطبائي
298
رياض المسائل
حصّته للآخر فإنّه يصدق عليه أنّ المشتري قد يستحقّ حصّة الشريك الآخر بسبب انتقالها بالبيع ، إلاّ أنّه أجود ممّا عرّفها به في القواعد من أنّها استحقاق الشريك انتزاع حصّة شريكه المنتقلة عنه بالبيع ( 1 ) لانتقاضه طرداً - زيادة على ما ينتقض به الأوّل - بأنّه قد يستحقّ الشريك حصّة شريكه المنتقلة عنه بالبيع لا بسبب الشفعة ، بل بسبب آخر كالإرث وغيره ، وإنّما لا ينتقض ما هنا به لتعليل الاستحقاق بالانتقال بالبيع ، ليخرج عنه ما كان الانتقال لا به بل بغيره من النواقل ، كالهبة والإصداق والصلح ونحو ذلك . هذا ، والتحقيق أنّ هذه التعريفات اللفظيّة لا يقدح فيها ما يورد أو يرد عليها من النقض والمناقشة ، فإنّما المقصود منها التميّز في الجملة ليتذكّر ، فيترتّب عليها الأحكام بسهولة ، وإنّما يحصل التميّز بالعلم بالشرائط من الأدلّة . والأصل فيها بعد الإجماع المحقّق المحكيُّ في كلام جماعة السُنّةُ المستفيضة ، بل المتواترة من طريق الخاصّة والعامّة ، وسيتلى عليك جملة منها في الأبحاث الآتية . ( والنظر فيه ) أي في هذا الكتاب ( يستدعي ) أن نذكر فيه ( أُموراً ) : ( الأوّل ) في بيان ( ما تثبت فيه ) الشفعة ( و ) اعلم أنّه ( تثبت في الأرضين والمساكن إجماعاً ) كما هنا وفي الشرائع ( 2 ) وشرحه ( 3 ) وشرح الإرشاد ( 4 ) للمقدّس الأردبيلي ، والنصوص بذلك مستفيضة جدّاً : منها : قضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالشفعة بين الشركاء في الأرضين والمساكن ،
--> ( 1 ) القواعد 1 : 209 س 17 . ( 2 ) الشرائع 3 : 253 . ( 3 ) المسالك 12 : 261 . ( 4 ) مجمع الفائدة 9 : 13 .