السيد علي الطباطبائي

291

رياض المسائل

بالتغيير اختلافات الصور ونماء الملك للمالك وإن كان بفعل الغاصب . وضعف قول الشيخ ظاهر برجوعه عنه ، فلا نطيل بنقله وردّه ، سيّما مع موافقته لرأي أبي حنيفة باعترافه . ( الخامسة : إذا غصب أرضاً فزرعها ) أو غرسها ( فالزرع ) والغرس ( لصاحبه ، وعليه اُجرة الأرض ) عن مدّة شغلها الزرع فيها ( ولصاحبها ) أي الأرض ( إزالة ) الزرع و ( الغرس ) ولو قبل أوان بلوغهما ، إذ ليس لعرق ظالم حقّ ، كما في الخبر ( 1 ) المتلقّى بالقبول ( و ) له أيضاً ( إلزامه ) أي الغاصب بالإزالة و ( طمّ الحفر والأرش إن نقصت ) بالقلع أو الزرع لدفع الضرر ، بلا خلاف في شئ من ذلك ، إلاّ ممّن يأتي ، بل في التنقيح أنّه عليه انعقد إجماع القوم . قال : ولا نعلم فيه خلافاً ، إلاّ ما يحكى عن ابن الجنيد من أنّ لصاحب الأرض أن يردّ ما خسره الزارع ، لقوله ( صلى الله عليه وآله ) : من زرع في أرض قوم بغير إذنه فله نفقته ، وليس له من الزرع شئ ، والحقّ الأوّل ، لأنّه نماء ملك الزارع وهو البذر ، فيتبعه في الملك ، والأرض والماء والهواء والشمس معدّات لصيرورة البذر زرعاً ثمّ حبّاً بالتدريج ، والفاعل هو الله سبحانه ، فهو بمنزلة من غصب دجاجة وأحضنها على بيض له فإنّه يملك الفرخ وعليه اُجرة الدجاجة ، وكذلك إذا غصب أرضاً وبذراً فزرعه فيها يتبع الزرع البذر ، ولا يكون للغاصب شئ ، والخبر الذي تمسّك به الإسكافي قد ذكر الأصحاب عدم ثبوت صحته ( 2 ) . مع أنه مخالف للأصل القطعي عندهم ، المعتضد بالشهرة العظيمة ،

--> ( 1 ) تلخيص الحبير 3 : 54 ، الحديث 1270 . ( 2 ) التنقيح 4 : 78 .