السيد علي الطباطبائي

290

رياض المسائل

وإلى هذا ذهب الماتن في كتاب التجارة من الشرائع ( 1 ) والفاضل المقداد في التنقيح ( 2 ) . وإلى الأوّل ذهب الشيخ في المبسوط ( 3 ) والخلاف ( 4 ) والحلّي ( 5 ) . وهو أوفق بالأصل ، مع عدم معلوميّة صلوح المعارض للمعارضة ، بناءً على عدم وضوح دليل على ترتّب الضمان على الغارّ بمجرّد الغرور وإن لم يلحقه ضرر ، كما فيما نحن فيه بمقتضى الفرض ، لاستيفائه المنفعة في مقابلة ما غرمه . والإجماع على هذه الكلّية غير ثابت بحيث يشمل نحو مفروض المسألة . نعم ربّما يتوجّه الرجوع حيث يتصوّر له الضرر بالغرور ، كما إذا أخذت منه قيمة المنافع أزيد ممّا يبذله هو في مقابلتها من غير ملكه ، ونحو ذلك . وكيف كان الأحوط له عدم الرجوع مطلقاً . ( الرابعة : إذا غصب حبّاً فزرعه أو بيضة ) فحضنها تحت دجاجة له ( فأفرخت أو خمراً فخلّلها فالكل للمغصوب منه ) بلا خلاف ظاهر في الأخير ، وكذا في الأوّلين ، إذ ليس المخالف فيهما إلاّ الشيخ في أحد قوليه ، مع أنّه رجع عنه ، كما في السرائر وغيره ، ونفى في الأوّل عنه الخلاف بين الأصحاب ، وحكى فيه عن المرتضى في الناصريّات الإجماع فيهما ( 6 ) . وهو الحجّة ; مضافاً إلى أصالة بقاء ملك المالك بحاله ، وعدم دليل على تملّك الغاصب إيّاه بفعله ، سيّما مع النهي عنه ، مع أنّه عين مال المالك ، وإنّما حدث

--> ( 1 ) الشرائع 2 : 14 . ( 2 ) التنقيح 4 : 75 . ( 3 ) المبسوط 3 : 71 . ( 4 ) الخلاف 3 : 410 ، المسألة 23 . ( 5 ) السرائر 2 : 325 . ( 6 ) السرائر 2 : 482 .