السيد علي الطباطبائي
282
رياض المسائل
بالخلط يمكن جبره بالأرش ( 1 ) . وهو حسن حيث يكون المتمازجان غير ربويين ، أو ربويين ورضا المالك بالناقص من دون أرش ، ويشكل في غير ذلك ، إلاّ أن يدفع باختصاص الربا بالبيع ، ولكنّه خلاف التحقيق ، كما مرّ في بحثه . ( ولو زادت قيمة المغصوب فهو ) أي الزائد ( لمالكه ) مطلقاً ولو كانت الزيادة بفعل الغاصب كما مضى ، لأنّها حصلت في ملك غيره . ( أمّا لو كانت الزيادة لانضياف عين ) من مال الغاصب إلى المغصوب ( كالصبغ والآلة في الأبنية أخذ ) الغاصب ( العين ) المضافة إن قبلت القلع والفصل ولو بنقص قيمة الثوب والبناء ( وردّ الأصل ) المغصوب ، جمعاً بين الحقّين . ( ويضمن ) الغاصب ( الأرش إن نقص ) المغصوب بالقلع . هذا هو المشهور بين الأصحاب ، سيّما المتأخّرين ، وفاقاً للشيخ ( 2 ) . خلافاً للإسكافي ( 3 ) والمختلف ( 4 ) فقالا : ليس للغاصب قلع الصبغ بغير إذن المالك ، فإن لم يرض ودفع قيمة الصبغ وجب على الغاصب قبوله ، لأنّ عين مال الغاصب قد استهلكت لعدم الانتفاع بصبغه مع استلزام القلع التصرّف بغير إذن المالك . كيف ! ولو أعار أرضاً للغرس فغرسها المستعير ثمّ استعار المالك الأرض وبذل قيمة الغرس أُجبر الغارس على أخذها عند الشيخ ( 5 ) مع أنّه أذن في الغرس وفي صورة النزاع لم يأذن المالك بالصبغ ، فكيف لا يجبر الغاصب على أخذ قيمة الصبغ إن بذلها المالك مع تضرّره بالقلع وعدم تضرّر معير الأرض بقلع الغرس ؟ !
--> ( 1 ) الروضة 7 : 56 . ( 2 ) الخلاف 3 : 406 ، المسألة 19 . ( 3 ) المختلف 6 : 118 . ( 4 ) المختلف 6 : 118 . ( 5 ) المبسوط 3 : 55 .