السيد علي الطباطبائي

280

رياض المسائل

القاتل الدية والغاصب الزيادة ، لأنّ ماليّته مضمونة عليه . وكذا لو جنى عليه غيره فقطع يده مثلا ضمن أقلّ الأمرين من نصف القيمة ونصف دية الحرّ . ثمّ إن زاد نصف القيمة عن نصف دية الحرّ تخيّر المالك بين الرجوع إلى الغاصب بنصف القيمة فيرجع الغاصب على الجاني بأقلّ الأمرين ، وبين أن يرجع على الجاني بأقلّهما وإلى الغاصب الزيادة . ( ولو مزج ) الغاصب المغصوب بغيره أو امتزج في يده بغير اختياره كلّف قسمته بتمييزه إن أمكن التمييز مطلقاً وإن شقّ كما لو خلط الحنطة بالشعير أو الحمراء منها بالصفراء بلا خلاف ، لوجوب ردّ العين حيث يمكن . ولو لم يمكن التمييز ، كما لو خلط ( الزيت بمثله ) أو الحنطة بمثلها صفة ( ردّ العين ) وفاقاً للأكثر ، بل لعلّه عليه عامّة من تأخّر ، لأنّ عين مال المالك موجودة في الجملة ، وغايته أنّها بغيرها ممتزجة ، وذلك لا يخرجها عن ملكه ، ولأنّ في ذلك إيصال المالك إلى بعض حقّه بعينه وإلى بدل بعضه من غير زيادة فوّت على الغاصب ، فكان أولى من إيصاله إلى بدل الكلّ . خلافاً للحلّي ، فقال : ينتقل إلى المثل لاستهلاك العين ( 1 ) إذ لا يقدر الغاصب على ردّها لو طلبه . ويضعّف : بأنّ ذلك لا يوجب خروجها عن ملكه ، كما لو اختلط المالان بغير اختيارهما أو برضى المالكين ، وبأنّه لو غصب رطلا من هذا ورطلا من هذا وخلطهما وجعلهما بذلك هالكين يلزم انتقال الملك فيهما إلى الغاصب ، وهو تملّك اختياري . ( وكذا لو كان ) الخلط ( بأجود منه ) لوجود عين المغصوب المقتضي لتسلّط المالك عليها ، وعدم الانتقال إلى مثلها أو قيمتها .

--> ( 1 ) السرائر 2 : 482 .