السيد علي الطباطبائي

259

رياض المسائل

واستقربه في التنقيح إلحاقاً للمفروض بما لو تعدّد الغاصب ، وقال - بعد ذلك - : والتحقيق يقتضي الضمان على نسبة ما استولى عليه واستقلّ به إن نصفاً فنصفاً وإن ثلثاً فثلثاً وهكذا ( 1 ) وهو جيّد . وعلى القول بالضمان لا بدّ من التقييد بكونه متصرّفاً في النصف مثلا ، بحيث يمنع المالك من أنواع التصرّفات فيه كالبيع والهبة وأمثالهما ، لا مجرّد السكنى ، وكون شركته على الإشاعة من غير اختصاص بموضع معيّن ، أمّا معه فالمتّجه ضمانه كائناً ما كان . ولو كان قويّاً مستولياً وصاحب الدار ضعيفاً بحيث اضمحلّت يده معه احتمل قويّاً ضمان الجميع . ولو انعكس الفرض ، بأن ضعف الساكن الداخل على المالك عن مقاومته ولكن لم يمنعه المالك مع قدرته ضمن الساكن اُجرة ما سكن خاصّة ، لاستيفائه منفعته بغير إذن مالكه . هذا ، مع حضور المالك . وأمّا مع غيبته فلا شبهة في ضمانه العين أيضاً ، لتحقّق الاستيلاء حينئذ جدّاً . ( ويضمن حمل الدابّة لو غصبها ، وكذا ) غصب ( الأمة ) الحامل غصب لحملها ، بلا خلاف أجده ظاهراً ، لأنّه مغصوب كالأُمّ ، والاستقلال باليد عليه حاصل بالتبعيّة لها ، وليس كذلك حمل المبيع فاسداً حيث لا يدخل في البيع ، لأنّه ليس مبيعاً ، فيكون أمانة في يد المشتري ، لأصالة عدم الضمان ، ولأنّ تسلّمه بإذن البائع ، مع احتمال الضمان ، لعموم على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي ( 2 ) مع الشكّ في صدق الأمانة عليه ، وبه قطع الماتن في الشرائع ( 3 )

--> ( 1 ) التنقيح 4 : 67 . ( 2 ) تلخيص الحبير 2 : 53 ، الحديث 1267 . ( 3 ) الشرائع 3 : 236 .