السيد علي الطباطبائي

260

رياض المسائل

قالوا : فإن أسقطت الحمل وبقيت الأُمّ لزمه تفاوت ما بين قيمتها حاملا وحائلا ، وإن تلفت بعد الوضع أُلزم بالأكثر من قيمة الولد وقيمتها حاملا إن اعتبرنا الأكثر ، وإلاّ فقيمته يوم التلف ( 1 ) . ( و ) اعلم أنّه لا خلاف في أنّه ( لو تعاقبت الأيدي على المغصوب فالضمان على الكلّ ) سواء علموا بالغصب جميعاً ، أم جهلوا ، أم بالتفريق ، لتحقّق التصرّف في مال الغير بغير إذنه الموجب للضمان ، لعموم قوله ( عليه السلام ) : على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي وإن انتفى الإثم عن الجاهل بالغصب . ( و ) حينئذ ( يتخيّر المالك ) في تضمين من شاء منهم العين والمنفعة أو تضمين الجميع بدلا واحداً بالتقسيط وإن لم يكن متساوياً ، لأنّ جواز الرجوع على كلّ واحد بالجميع يستلزم جواز الرجوع بالبعض ، وكذا له تقسيط ما يرجع به على أزيد من واحد وترك الباقين ، لما ذكر ، ويرجع الجاهل منهم بالغصب إذا رجع عليه المالك على من غرّة فسلّطه على العين أو المنفعة ولم يعلمه بالحال وهكذا الآخر إلى أن يستقرّ الضمان على الغاصب العالم وإن لم تتلف العين في يده . هذا ، إذا لم يكن يد من تلفت في يده يد ضمان كالعادية ، وإلاّ لم يرجع على غيره . ولو كانت أيدي الجميع عادية تخيّر المالك في الرجوع عليهم أو بعضهم ، واستقرّ الضمان على من تلفت في يده ، فيرجع غيره عليه لو رجع المالك عليه دونه ، وكذا يستقرّ المنفعة على من استوفاه . ( والحرّ لا يُضمَنُ ) بالبناء للمفعول بالغصب عيناً ولا منفعةً مطلقاً ( ولو كان صغيراً ) للأصل ، وعدم صدق الغصب عليه عرفاً ، لأنّ متعلّقه فيه ما كان

--> ( 1 ) المسالك 12 : 154 - 155 .