السيد علي الطباطبائي

258

رياض المسائل

مبنيّان على الاختلاف في تعريف الغصب بأنّ المعتبر فيه الاستقلال فلا يضمن ، أو الاستيلاء فيضمن . وحيث قد عرفت أظهرية الثاني ظهر لك توجه الضمان ، كما عليه الأكثر ، وفاقاً للشيخ ( 1 ) ونبّه على الأكثريّة شيخنا في المسالك ( 2 ) وصاحب الكفاية ( 3 ) . هذا ، مع إمكان تصحيح هذا القول على تقدير اعتبار الاستقلال أيضاً ، كما هو ظاهر جمع ، منهم الشهيدان في الدروس ( 4 ) والروضة ( 5 ) والفاضل المقداد في التنقيح . قال فيه - بعد تعليل عدم الضمان بعدم استقلال يد الغاصب لأنّه إنّما يحصل برفع يد المالك ولم يرفع - : وفيه نظر ، لأنّه إن أراد باستقلال اليد عدم المشاركة فهو باطل وإلاّ لزم عدم الضمان على شخصين اشتركا في غصب شئ واحد ، وإن أراد به إثباته على وجه يرتفع به يد المالك فهو مصادرة على المطلوب ، لأنّ ذلك عين المتنازع فيه ( 6 ) . ( ولو قلنا بالضمان ضمن النصف ) عيناً وقيمة ، كما إذا كان له شريك في الغصب . وإطلاق العبارة ونحوها من عبائر الجماعة يقتضي عدم الفرق في ضمانه النصف بين وحدة المالك وتعدّده . ويحتمل تخصيصها بالصورة الأُولى والرجوع في الثانية إلى الضمان بالنسبة ، فلو كان اثنين لزمه الثلث وثلاثة لزمه الربع وأربعة لزمه الخمس ،

--> ( 1 ) المبسوط 3 : 73 . ( 2 ) المسالك 12 : 151 . ( 3 ) كفاية الأحكام : 255 س 24 . ( 4 ) الدروس 3 : 106 . ( 5 ) الروضة 7 : 21 . ( 6 ) التنقيح 4 : 66 - 67 .