السيد علي الطباطبائي
257
رياض المسائل
مطوّقاً إلاّ أن يتوب ويرجع ( 1 ) . وفي ثالث : من أخذ أرضاً بغير حقّ كلّف أن يحمل ترابها إلى المحشر ( 2 ) . خلافاً لبعض العامّة ، فقال : لا يمكن غصبه ، بل إنّما يضمن بالانهدام ، فإذا دخل وانهدم ضمن المهدوم . وضعفه ظاهر ، مع عدم الدليل عليه . ( و ) اعلم أنّه إنّما ( يضمن ب ) - مجرّد ( الاستقلال به ) أي بالعقار بإثبات اليد عليه ولو بأن يستولي عليها ويتسلّم مفاتيحها ، من دون أن يزعج المالك ويخرجه منها على ما يقتضيه إطلاق العبارة ونحوها ، وبه صرّح جماعة كالمسالك ( 3 ) والكفاية ( 4 ) . خلافاً للعلاّمة ، فاعتبر مع ذلك الدخول والإزعاج ( 5 ) . ووجهه غير واضح ، لصدق الغصب بدونهما بمجرّد الاستقلال والاستيلاء عرفاً ، ألا ترى أنّه لو كان المالك غائباً يتحقّق الغصب ولا إزعاج أصلا ، وكذا لو استولى مع المالك صار غاصباً ولو في الجملة ، مع أنّه لا إزعاج فيه بالمرّة . فظهر أنّ الاعتبار باليد والاستقلال بلا شبهة . قيل : ولعلّ المراد به عدم قدرة المالك على تصرّفه فيما هو بيده وتصرّفه ، بمعنى أنّه لم يمكّنه من ذلك وإن كان جالساً معه ، فإنّه حينئذ يكون وجوده وعدمه سواء ( 6 ) . وهو حسن . ( ولو سكن ) الغاصب ( الدار قهراً مع صاحبها ففي الضمان قولان )
--> ( 1 ) الوسائل 17 : 309 ، الباب 1 من أبواب الغصب ، الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل 17 : 311 ، الباب 3 من أبواب الغصب ، الحديث 2 . ( 3 ) المسالك 12 : 151 . ( 4 ) كفاية الأحكام : 255 س 23 . ( 5 ) القواعد 1 : 201 س 20 . ( 6 ) مجمع الفائدة 10 : 503 .