السيد علي الطباطبائي
241
رياض المسائل
هذا ، مضافاً إلى بعض المعتبرة المنجبر قصوره بالجهالة بعمل الطائفة ، ورواية صفوان بن يحيى عن موجبها ، وهو ممّن أجمعت على تصحيح ما يصحّ عنه العصابة . وفيه : رجل يشرب الخمر فبزق فأصاب ثوبي من بزاقه ، قال : ليس بشئ ( 1 ) . والدلالة على الحكم في المسألة مبنيّة على ما هو الأظهر الأشهر بين الطائفة ، كما تقدّم تحقيقه في كتاب الطهارة من نجاسة الخمر ، ووجه التعدية إلى ما عداها في المسألة عدم القول بالفرق بين الطائفة . ( الخامسة : إذا باع ذمّي خمراً ) من غير مسلم بالعقد دون المعاطاة إلاّ مع إتلاف المشتري عينها ( ثمّ أسلم ) البائع ( فله قبض ثمنه ) من المشتري ، لثبوته في ذمّته قبل إسلامه ، فيستصحب . ولا يقدح كون أصله محرّماً على المسلم مطلقاً ، لأنّه قد استقرّ على وجه محلّل في وقت يقرّ عليه ، كما لو كان قد قبضه ثمّ أسلم . وربّما يستأنس للحكم هنا بما ورد في كتاب المهور من الخبر : النصراني يتزوّج النصرانيّة على ثلاثين دنّاً من خمر وثلاثين خنزيراً ثمّ أسلما بعد ذلك ولم يكن دخل بها ، قال : ينظر كم قيمة الخمر وكم قيمة الخنزير فيرسل بها إليها ثمّ يدخل عليها ( 2 ) فتدبّر . ( السادسة : الخمر تحلّ إذا انقلبت خلاّ ) بلا خلاف بين الفقهاء إذا كان الانقلاب نفسيّاً ، كما في التنقيح ( 3 ) . وهو الحجّة ; مضافاً إلى فحاوي
--> ( 1 ) الوسائل 2 : 1058 - 1059 ، الباب 39 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 ، 2 . ( 2 ) الوسائل 15 : 4 ، الباب 3 من أبواب المهور ، الحديث 2 . ( 3 ) التنقيح 4 : 61 .