السيد علي الطباطبائي

22

رياض المسائل

الثالثة : إذا كان أحد أبوي الصغير مسلماً أُلحق به ، فلو بلغ أُجبر على الإسلام ، ولو أبى كان كالمرتدّ . الرابعة : المسلمون يتوارثون وإن اختلفت آراؤهم . وكذا الكفّار وإن اختلفت مللهم . الخامسة : المرتدّ عن فطرة يُقتل ولا يستتاب ، وتعتدّ امرأته عدّة الوفاة ، وتقسم أمواله . ومن ليس عن فطرة يستتاب ، فإن تاب وإلاّ يقتل ، وتعتدّ زوجته عدّة الطلاق مع الحياة وعدّة الوفاة لا معها ، والمرأة لا تُقتل بل تُحبس وتُضرب أوقات الصلاة حتّى تتوب ولو كانت عن فطرة . السادسة : لو مات المرتدّ كان ميراثه لوارثه المسلم ، ولو لم يكن وارث إلاّ كافراً كان ميراثه للإمام ( عليه السلام ) على الأظهر . وأمّا القتل : فيمنع الوارث من الإرث إذا كان عمداً ظلماً ، ولا يمنع لو كان خطأ . وقال الشيخان : يمنع من الدية حسب . ولو اجتمع القاتل وغيره فالميراث لغير القاتل وإن بَعُد ، سواء تقرّب بالقاتل أو بغيره ، ولو لم يكن وارث سوى القاتل فالإرث للإمام ( عليه السلام ) . وهنا مسائل : الأُولى : الدية كأموال الميّت تقضى منها ديونه وتنفذ وصاياه وإن قُتل عمداً إذا أُخذت الدية . وهل للديّان منع الوارث من القصاص ؟ الوجه : لا ، وفي رواية : لهم المنع حتّى يضمن الوارث الدَين . الثانية : يرث الدية من يتقرّب بالأب ذكراناً أو إناثاً ، والزوج والزوجة . ولا يرث من يتقرّب بالأُمّ . وقيل : يرثها من يرث المال . الثالثة : إذا لم يكن للمقتول عمداً وارث سوى الإمام ( عليه السلام ) فله القَود أو الدية مع التراضي ، وليس له العفو . وقيل : له العفو .