السيد علي الطباطبائي
218
رياض المسائل
( وكذا العلقة ) محرّمة مطلقاً ( ولو ) كانت الموجودة ( في البيضة ) المحلّلة للخباثة بلا شبهة ، سيّما ما كان من نحو المرأة . ( وفي نجاستها تردّد ) واختلاف . فبين قائل بها ، كالماتن في المعتبر ( 1 ) والشهيد في الدروس ( 2 ) والفاضل المقداد في التنقيح ( 3 ) وفاقاً للخلاف ( 4 ) مدّعياً عليه الوفاق ، محتجّاً به وبإطلاق ما دلّ على نجاسة الدم . وبين مائل إلى الطهارة ، كالشهيد في الذكرى ( 5 ) وصاحب المعالم وغيرهما ، لعدم انصراف الإطلاق إليها ، سيّما الّتي في البيضة ، مع عدم معلوميّة تسمية ما فيها علقة ، فلا يشمله حكاية إجماع الخلاف المتقدّمة . وهو حسن ، إلاّ أنّ نجاسة العلقة من الإنسان بالإجماع المزبور ثابت ، وهو يستعقب الثبوت فيما في البيضة ، لعدم القائل بالفرق بين الطائفة . فإذن ( أشبهه النجاسة ) مطلقاً ، لكن مع تأمّل ما في ثبوتها لما في البيضة ، بناءاً على التأمّل في بلوغ عدم القول بالفرق المزبور درجة الإجماع المركّب ، الّذي هو الحجّة ، والاحتياط واضح سبيله . ( ولو وقع قليل دم ) نجس ( في قدر وهي تغلي لم يحرم المرق ولا ما فيه ) ولا ما فيه من اللحم والتوابل ( إذا ذهب ) الدم ( بالغليان ) وفاقاً للشيخين ( 6 ) والديلمي ( 7 ) لكنّه كالمفيد لم يقيد الدم بالقليل ، للخبرين : أحدهما الصحيح : قدر فيها جزور وقع فيها قدر اُوقية من دم أيؤكل ؟ قال : نعم النار تأكل الدم ( 8 ) .
--> ( 1 ) المعتبر 1 : 422 . ( 2 ) الدروس 1 : 123 . ( 3 ) التنقيح 4 ، 51 . ( 4 ) الخلاف 1 : 490 ، المسألة 232 . ( 5 ) الذكرى : 13 س 16 . ( 6 ) المقنعة : 582 ، النهاية 3 : 104 - 105 . ( 7 ) المراسم : 210 . ( 8 ) الوسائل 16 : 376 ، الباب 44 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 2 .