السيد علي الطباطبائي
21
رياض المسائل
الثانية في موانع الإرث : وهي ثلاثة : الكفر والرقّ والقتل . أمّا الكفر : فإنّه يمنع في طرف الوارث ، فلا يرث الكافر مسلماً ، حربيّاً كان الكافر أو ذمّيّاً أو مرتدّاً ، ويرث الكافر أصليّاً ومرتدّاً ، فميراث المسلم لوارثه المسلم انفرد بالنسب أو شاركه الكافر أو كان أقرب حتّى لو كان ضامن جريرة مع ولد كافر فالميراث للضامن . ولو لم يكن وارث مسلم فميراثه للإمام ، والكافر يرثه المسلم إن اتّفق ، ولا يرثه الكافر إلاّ إذا لم يكن وارث مسلم . ولو كان وارث مسلم كان أحقّ بالإرث وإن بَعُد وقَرُب الكافر . وإذا أسلم الكافر على ميراث قبل قسمته شارك إن كان مساوياً في النسب ، وحاز الميراث إن كان أولى ، سواء كان الموروث مسلماً أو كافراً . ولو كان الوارث المسلم واحداً لم يزاحمه الكافر وإن أسلم لأنّه لا تتحقّق هنا قسمة . مسائل : الأُولى : الزوج المسلم أحقّ بميراث زوجته من ذوي قرابتها الكفّار ، كافرة كانت أو مسلمة . له النصف بالزوجيّة والباقي بالردّ . وللزوجة المسلمة الربع مع الورثة الكفّار والباقي للإمام . ولو أسلموا أو أسلم أحدهم ، قال الشيخ : يرد عليهم ما فضل من سهم الزوجيّة ، وفيه تردّد . الثانية : روى مالك بن أعين عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في نصراني مات وله ابن أخ وابن أُخت مسلمان وأولاد صغار ، لابن الأخ الثلثان ، ولا بن الأُخت الثلث ، وينفقان على الأولاد بالنسبة ، فإن أسلم الصغار دفع المال إلى الإمام ( عليه السلام ) ، فإن بلغوا على الإسلام دفعه الإمام ( عليه السلام ) إليهم . فإن لم يبقوا دفع إلى ابن الأخ الثلثين وإلى ابن الأُخت الثلث .