السيد علي الطباطبائي
184
رياض المسائل
الفاضل المتقدّم ، مضافاً إلى أنّ الأصل في الاستعمال الحقيقة ، وما ذكره للحرمة من الدليلين المتقدّم إليهما الإشارة قد عرفت أنّه لا يصلح للحجّيّة . فكيف يصلح قرينة لصرف تلك الأدلّة القويّة إلى خلاف الحقيقة ؟ ! ( الثاني : ما يحرم من الذبيحة وهو ) قسمان مجمع عليه ومختلف فيه . فالأوّل ( خمسة : القضيب ) وهو الذكر ( والأُنثيان ) وهما البيضتان ( والطحال ) وهو مجمع الدم الفاسد ( والفرث ) وهو الروث في جوفها ( والدم ) وبالإجماع صرّح جمع ، ومنهم الفاضل المقداد في التنقيح ( 1 ) والسيّدان في الانتصار ( 2 ) والغنية ( 3 ) لكنّهما حكياه فيما عدا الفرث ، وهو ظاهر المحكي عن الخلاف في الجميع ( 4 ) ونفى عنه الخلاف كثير من متأخّري الأصحاب . وهو الحجّة المعتضدة بالنصوص الآتية ، ولم يقدح فيها عدم تعرّض المفيد ( 5 ) والديلمي ( 6 ) لذكر الأخيرين ، لمعلوميّة نسبهما ، مع احتمال كون الوجه في عدم تعرضهما لهما إمّا بعد احتمال أكلهما بخلاف الثلاثة الباقية ، أو كون حرمتهما من الضروريّات لاستخباثهما ، وتعاضد الأدلّة من الكتاب والسنّة بحرمة الثاني منهما ، مضافاً إلى استلزام حرمة الطحال المذكورة في كلامهما المستفادة من الصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة ( 7 ) حرمته بالأولويّة ، لتعليل حرمته في بعض تلك النصوص بكونه دماً ( 8 ) في الحقيقة . وبالجملة لا شبهة في حرمة هذه الخمسة . ( وفي ) حرمة ( المثانة ) بفتح الميم مجمع البول ( والمرارة ) بفتح الميم
--> ( 1 ) التنقيح 4 : 46 . ( 2 ) الانتصار : 415 - 416 . ( 3 ) الغنية : 398 . ( 4 ) الخلاف 6 : 29 ، المسألة 30 . ( 5 ) المقنعة : 582 . ( 6 ) المراسم : 210 . ( 7 ) الوسائل 16 : 359 ، الباب 31 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 2 ، 3 . ( 8 ) الوسائل 16 : 359 ، الباب 31 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 2 ، 3 .