السيد علي الطباطبائي

16

رياض المسائل

كتاب إحياء الموات والعامر ملك لأربابه لا يجوز التصرّف فيه إلاّ بإذنهم . وكذا ما به صلاح العامر كالطريق والشرب والمراح . والموات ما لا ينتفع به لعطلته ممّا لم يجر عليه ملك أو مُلِك وباد أهله ، فهو للإمام ( عليه السلام ) لا يجوز إحياؤه إلاّ بإذنه ، ومع إذنه يملك بالإحياء . ولو كان الإمام ( عليه السلام ) غائباً فمن سبق إلى إحيائه كان أحقّ به ، ومع وجوده له رفع يده . ويشترط في التملّك بالإحياء : أن لا يكون في يد مسلم ، ولا حريماً لعامر ، ولا مشعراً للعبادة كعرفة ومنى ، ولا مقطعاً ولا محجراً ، والتحجير يفيد أولويّة لا ملكاً مثل أن ينصب عليها مرزاباً . وأمّا الإحياء فلا تقدير للشرع فيه ويرجع في كيفيّته إلى العادة . ويلحق بهذا مسائل الأُولى : الطريق المبتكر في المباح إذا تشاحّ أهله فحدّه خمسة أذرع ، وفي رواية : سبعة أذرع . الثانية : حريم بئر المعطن أربعون ذراعاً ، والناضح ستّون ذراعاً ، والعين ألف ذراع ، وفي الصلبة خمسمائة . الثالثة : من باع نخلا واستثنى واحدة كان له المدخل إليها والمخرج ومدى جرائدها . الرابعة : إذا تشاحّ أهل الوادي في مائه حبسه الأعلى للنخل إلى الكعب ، وللزرع إلى الشراك ، ثم يسرّحه إلى الّذي يليه . الخامسة : يجوز للإنسان أن يحمي المرعى في ملكه خاصّة ، وللإمام مطلقاً .