السيد علي الطباطبائي

155

رياض المسائل

في إحداهما : الإبل الجلاّلة إذا أردت نحرها تحبس البعير أربعين يوماً ، والبقرة ثلاثين يوماً ، والشاة عشرة أيّام ( 1 ) . وفي الثانية : الدجاج يحبس ثلاثة أيّام ، والبطّة سبعة أيّام ، والشاة أربعة عشر يوماً ، والبقرة ثلاثين يوماً ، والإبل أربعين يوماً ثمّ تذبح ( 2 ) . وهذه الروايات وإن تعدّدت بالثلاثين في البقرة إلاّ أنّها لا تقاوم الرواية المشهورة ، المنجبر ضعفها على تقديره بالشهرة ، وحكاية الإجماع المتقدّمة ، وإن تأيّدت هذه الروايات بأصالة بقاء الحرمة إلاّ أنّها مخصّصة بتلك الروايات . هذا ، مع أنّ أكثر هذه الروايات شاذّة ، بمعنى أنّها لا يمكن أن يكون مستنداً للقائل بالثلاثين في البقرة ، كالصدوق ( 3 ) والإسكافي ( 4 ) لمصير الأوّل في الشاة إلى عشرين ، والثاني فيها إلى أربعة عشر ، وهي متّفقة في ردّ الأوّل ، لاتّفاقها عدا الأخيرة في كمّيّة الاستبراء فيها على أنّها عشرة ، ودلالة الأخيرة على أربعة عشر يوماً ، وما عداها متّفقة على ردّ الثاني معاضدة للرواية المشهورة . هذا ، مع أنّ رواية مسمع مرويّة في التهذيب في البقرة عشرين ( 5 ) كالرواية المشهورة ، كما حكاه خالي العلاّمة المجلسي ( رحمه الله ) في بعض حواشيه المنسوبة إليه على الرواية . وممّا ذكرنا ظهر أكثر الأقوال المختلفة في البقرة ، وفيها قول بأربعين عن المبسوط ( 6 ) والقاضي ( 7 ) . وحجّتهما عليه غير واضحة ، عدا نسختي

--> ( 1 ) الكافي 6 : 253 ، الحديث 6 . ( 2 ) الكافي 6 : 252 ، الحديث 9 . ( 3 ) المقنع : 431 . ( 4 ) المختلف 8 : 279 . ( 5 ) التهذيب 9 : 45 ، الحديث 189 . ( 6 ) المبسوط 6 : 282 . ( 7 ) لم نعثر عليه والموجود في المهذّب ( 2 : 427 ) : « والبقر بعشرين يوماً » .