السيد علي الطباطبائي

139

رياض المسائل

منها : لا تأكلوا الجرّيث ولا المارماهي ولا طافياً ولا طحالا ، أنّه بيت الدم ، ومضغة الشيطان ( 1 ) . ومنها : لا تشتروا الجرّيث ولا المارماهي ولا الطافي على الماء ، ولا تبيعوه ( 2 ) . ومنها : الجرّي والمارماهي والطافي حرام في كتاب عليّ ( عليه السلام ) ( 3 ) . ومنها : عن الجرّيث ، فقال : والله ما رأيته قطّ ، ولكن وجدته في كتاب عليّ ( عليه السلام ) حراماً ( 4 ) . والرواية الثانية الصحيحان : في أحدهما : عن الجرّيث ، فقال : ما الجرّيث ؟ فنعته له ، فقال : « قل لا أجد فيما أُوحي إليّ محرّماً على طاعم يطعمه » إلى آخر الآية ، ثمّ قال : لم يحرم الله تعالى شيئاً من الحيوان في القرآن إلاّ الخنزير بعينه ( 5 ) . وفي الثاني : عن الجرّي والمارماهي والزمير وما ليس له قشر من السمك أحرام هو ؟ فقال : اقرأ هذه الآية الّتي في الأنعام : « قل لا أجد » الآية ، قال : فقرأتها حتّى فرغت منها ، فقال : إنّما الحرام ما حرم الله تعالى ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) ، ولكنّهم قد كانوا يعافون أشياء فنحن نعافها ( 6 ) . وهذان الخبران وإن صحّ سندهما ، إلاّ أنّهما مع مخالفتهما لما عليه أصحابنا من تحريم أشياء ليست في القرآن أصلا ، موافقان لمذهب العامّة العمياء ، ومع ذلك قاصران عن المقاومة لما مضى من وجوه شتّى ، لاعتضاده بالشهرة العظيمة ، الّتي كادت تكون إجماعاً بل إجماع في الحقيقة ، ملحق

--> ( 1 ) المصدر السابق : الباب 9 ، الحديث 2 ، 14 . ( 2 ) المصدر السابق : الباب 9 ، الحديث 2 ، 14 . ( 3 ) الوسائل 16 : 334 ، الباب 9 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 15 ، 12 ، 19 ، 20 . ( 4 ) الوسائل 16 : 334 ، الباب 9 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 15 ، 12 ، 19 ، 20 . ( 5 ) الوسائل 16 : 334 ، الباب 9 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 15 ، 12 ، 19 ، 20 . ( 6 ) الوسائل 16 : 334 ، الباب 9 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 20 .