السيد علي الطباطبائي
140
رياض المسائل
بالضرورة من مذهب الإماميّة ، وبالإجماعات المحكيّة المستفيضة ، والاستفاضة القريبة من البلوغ حدّ التواتر ، وبعمومات المعتبرة المستفيضة الناهية عن كلّ سمك لا فلس له ، بناءً على أنّ الجرّي منه ، كما مرّ إليه الإشارة ، واعترف به الجماعة . ففي الصحيح وغيره : كان عليّ ( عليه السلام ) بالكوفة يركب بغلة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثمّ يمرّ بسوق الحيتان ، فقال : لا تأكلوا ولا تبيعوا ما لم يكن له من السمك قشر ( 1 ) . وفيه : الحيتان ما يؤكل منها ؟ فقال : ما كان له قشر ( 2 ) . وفي المرسل كالصحيح : أنّ عليّاً ( عليه السلام ) كان يكره الجرّيث ويقول : لا تأكلوا من السمك إلاّ شيئاً عليه فلوس ، وكره المارماهي ( 3 ) . والكراهة فيه للتحريم ، لدلالة النهي الظاهر فيه في الذيل عليه ، بناءً على دخول الجرّي في متعلّقه ; مضافاً إلى ما ورد في بعض الأخبار : من أنّه ( عليه السلام ) ما كان يكره إلاّ الحرام ( 4 ) . ومنها الخبر الوارد في الزهو ، المتضمّن بعد إعراضه ( عليه السلام ) عن أكله لقوله : اركبوا لا حاجة لنا فيه ، ما هو كالتعليل له ، وهو قوله : والزهو سمك ليس له قشر ( 5 ) . هذا ، مع أنّ القائل بهما شاذّ نادر ، إذ ليس إلاّ القاضي ( 6 ) . وأمّا الشيخ فإنّه وإن حكي عنه المصير إليهما في موضع من النهاية ( 7 ) إلاّ أنّه رجع في موضعين منها ( 8 ) وباقي كتبه ( 9 ) حتّى أنّه حكم بكفر
--> ( 1 ) الوسائل 16 : 330 ، الباب 8 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 4 ، 6 ، 2 ، 3 . ( 2 ) الوسائل 16 : 330 ، الباب 8 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 4 ، 6 ، 2 ، 3 . ( 3 ) الوسائل 16 : 330 ، الباب 8 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 4 ، 6 ، 2 ، 3 . ( 4 ) لم نعثر عليه . ( 5 ) المصدر السابق : الباب 11 ، الحديث 1 . ( 6 ) المهذّب 2 : 438 - 439 . ( 7 ) النهاية 3 : 78 - 99 و 319 . ( 8 ) النهاية 3 : 78 - 99 و 319 . ( 9 ) الخلاف 6 : 29 ، المسألة 31 .