السيد علي الطباطبائي
130
رياض المسائل
لكن ظاهره عدم التلازم للعطف المقتضي للتغاير ، وهو أيضاً ظاهر الصدوق في المقنع ، حيث قال : إذا ذبحت ذبيحة في بطنها ولد ، فإن كان تامّاً فكله فإنّ ذكاته ذكاة أُمّه ، فإن لم يكن تامّاً فلا تأكله ، وروي : إذا أشعر وأوبر فذكاته ذكاة ( 1 ) أُمّه . وكيف كان ، فإن ثبت التلازم وإلاّ فاعتبارهما متعيّن ، عملا بالأصل ، وجمعاً بين النصوص بذلك ، بتقييد بعضها ببعض ، والشاهد الخبر الجامع ، وهو الصحيح ، أي الصحيح الثالث . وعدم الحلّ مع عدم الشرط مجمع عليه بين الأصحاب ، كما في الانتصار ( 2 ) وغيره ، وعليه دلّت جميع ما مرّ من الروايات . وظاهر إطلاقها في صورة الحلّ عدم الفرق بين ولوج الروح فيه وعدمه ، وهو ظاهر إطلاق الصدوق ( 3 ) والعمّاني ( 4 ) والمرتضى ( 5 ) وعليه كافّة متأخّري أصحابنا كما في الكفاية ( 6 ) وغيرها . وهو الأقوى ، لما مضى ، ولصريح الموثّق الآتي . ( وقيل ) كما عن الشيخ ( 7 ) والقاضي ( 8 ) وابن حمزة ( 9 ) والديلمي ( 10 ) والحلّي ( 11 ) : إنّه ( يشترط مع إشعاره ) وتمام خلقته ( أن لا تلج الروح ) فيه . ( وفيه بُعد ) لمخالفته إطلاقات النصوص الشاملة لصورة الولوج ، بل الظاهرة فيها خاصّة ، لأنّ الروح لا تنفكّ عن تمام الخلقة عادةً كما صرّح به جماعة ، كالفاضل في المختلف ( 12 ) وشيخنا في الروضة ( 13 ) .
--> ( 1 ) المقنع : 416 . ( 2 ) الانتصار : 413 . ( 3 ) المقنع : 416 . ( 4 ) المختلف 8 : 308 . ( 5 ) الانتصار : 413 . ( 6 ) كفاية الأحكام : 248 س 23 . ( 7 ) النهاية 3 : 94 - 95 . ( 8 ) المهذّب 2 : 440 . ( 9 ) الوسيلة : 361 . ( 10 ) المراسم : 210 . ( 11 ) السرائر 3 : 110 . ( 12 ) المختلف 8 : 312 . ( 13 ) الروضة 7 : 254 .