السيد علي الطباطبائي
131
رياض المسائل
هذا ، مع أنّ حجّتهم عليه غير واضحة ، عدا ما ذكره من قبلهم جماعة من اشتراط تذكية الحيّ مطلقاً ، وهو ضعيف . والكلّيّة ممنوعة . ومن أنّه قبل ولوج الروح في تربية روح أُمّه فيكون إزهاق روحها بالتذكية تذكيته ، وأمّا بعده فإنّه في تربية روحه فيحتاج إلى التذكية وردّ بالمنع عن كون العلّة ما ذكر ، وإلاّ لزم أن يكون قبل أن يشعر أو يوبر مباحاً ، لأنّه في تربية روح أُمّه وليس كذلك إجماعاً ، ومن أنّه بعد الولوج مستغن عن تربية روح الأُمّ ، فإثباته يحتاج إلى دليل . ( و ) بالجملة لا ريب في ضعف هذا القول . نعم ( لو خرج حيّاً ) مستقرّ الحياة يتّسع الزمان لتذكيته ( لم يحلّ إلاّ بالتذكية ) إجماعاً ، لعدم دخول مثله في النصوص المتقدّمة جدّاً . فيشمله عموم ما دلّ على حرمة الميتة إلاّ مع التذكية ، مضافاً إلى صريح الموثّق : عن الشاة تذبح فيموت ولدها في بطنها ، قال : كله فإنّه حلال ، لأنّ ذكاته ذكاة أُمّه ، فإن هو خرج وهو حيّ فاذبحه وكل ، فإن مات قبل أن تذبحه فلا تأكله ، وكذلك البقر والإبل ( 1 ) . ولو خرج وحياته غير مستقرّة فالأقرب الحلّ ، لإطلاق النصوص المزبورة ، وبه صرّح الشهيد ( 2 ) وغيره . إلاّ أنّ الأحوط حرمته ، لإطلاق الموثّقة المتقدّمة . ولولا انصرافه إلى مستقرّ الحياة بمقتضى السياق المتضمّن للأمر بالذبح الّذي هو فرع إمكانه باستقرار حياته لكان القول بالحرمة متعيّناً بلا شبهة . والأقرب عدم وجوب المبادرة إلى شقّ جوف الذبيحة لإخراج الجنين زائداً على المعتاد ، وإن كانت أحوط في الجملة ، والحمد لله .
--> ( 1 ) الوسائل 16 : 271 ، الباب 18 من أبواب الذبائح ، الحديث 8 . ( 2 ) الدروس 2 : 407 .