السيد علي الطباطبائي

123

رياض المسائل

وخصوص الصحيح في الأوّل : عن سمكة وثبت من نهر فوقعت على الجدّ فماتت أيصلح أكلها ؟ فقال : إن أخذتها قبل أن تموت ثمّ ماتت فكلها ، وإن ماتت قبل أن تأخذها فلا تأكلها ( 1 ) . ويعضده إطلاق الصحيح الآخر : لا تأكل ما نبذه الماء من الحيتان وما نضب عنه الماء ( 2 ) . ( وقيل ) كما عن النهاية ( 3 ) والماتن في بعض كتبه ( 4 ) : أنّه ( يكفي إدراكه يضطرب ) فيحلّ وإن لم يؤخذ ، لأنّ صيد المجوس مع مشاهدة المسلم له قد أخرج حيّاً ومات خارج الماء موجب لحلّه ، كما مرّ في الصحيحين الأخيرين وسابقهما ، وصيد المجوس لا عبرة به ، فيكون العبرة بنظر المسلم له كذلك ، للنصوص المستفيضة : منها الموثّق كالصحيح المرويّ في الفقيه : سمكة ارتفعت فوقعت على الجدّ فاضطربت حتّى ماتت آكلها ؟ قال : نعم ( 5 ) . ومنها : أنّ السمك والجراد إذا خرج من الماء فهو ذكيّ ( 6 ) . ومنها : السمكة تثب من الماء فتقع على الشطّ فتضطرب حتّى تموت ، فقال : كلها ( 7 ) . ومنها : أنّ عليّاً ( عليه السلام ) كان يقول : إذا أدركها وهي تضطرب وتضرب بذنبها وتطرف بعينها فهي ذكاته ( 8 ) . وفي الجميع نظر فالأوّل : بأنّه لا يلزم من حلّ صيد الكافر له مع مشاهدة المسلم له حلّ ما لا يدخل تحت اليد مطلقاً ، وإنّما يقتضي ذلك

--> ( 1 ) الوسائل 16 : 301 ، الباب 34 من أبواب الذبائح ، الحديث 1 ، 3 . ( 2 ) الوسائل 16 : 301 ، الباب 34 من أبواب الذبائح ، الحديث 1 ، 3 . ( 3 ) النهاية 3 : 80 . ( 4 ) النهاية 3 : 80 . ( 5 ) الفقيه 3 : 323 ، الحديث 4155 . ( 6 ) الوسائل 16 : 305 ، الباب 37 من أبواب الذبائح ، الحديث 3 . ( 7 ) المصدر السابق : الباب 34 ، الحديث 4 . ( 8 ) الوسائل 16 : 302 ، الباب 34 من أبواب الذبائح ، الحديث 2 .