السيد علي الطباطبائي

124

رياض المسائل

اشتراط دخوله تحت يد الآدمي مسلماً كان أو كافراً . والثاني : بضعف سند أكثره ، مضافاً إلى إرسال اثنين منها ومنهما الموثّق ، وقصورها جُمَعْ عن المكافأة لما مضى من وجوه شتّى ، مع احتمالها التقييد بصورة الأخذ ، سيّما وأنّ الغالب في الخروج المذكور في الخبر الثاني تحقّقه بالآلة أو اليد . ( ولو صيد فأُعيد في الماء فمات ) فيه ( لم يحلّ ) بلا خلاف أجده إذا لم يكن موته في الآلة ، وبه صرّح في الكفاية ( 1 ) . وهو الحجّة ; مضافاً إلى أصالة الحرمة السليمة عمّا يصلح للمعارضة ، عدا إطلاق ما مر من النصوص الدالّة على أنّ ذكاته أخذه ، من دون تقييد له بعدم موته في الماء ، ولذا ذهب الأكثر بجواز أكله حيّاً . ويضعّف بعدم عموم فيه يشمل ما نحن فيه ، ورجوعه إلى العموم فرع تواطئ الأفراد وتساويها . وهو ممنوع ، لأظهريّته بحكم التبادر في غير المفروض . هذا ، مضافاً إلى الصحيح : عن رجل اصطاد سمكة فربطها بخيط وأرسلها في الماء فماتت أتؤكل ، فقال : لا ( 2 ) . وقريب منهما الخبر الملحق بالصحيح ، بل ربّما يعدّ من الصحيح : عن رجل صاد لي سمكاً وهي أحياء ثمّ أخرجهنّ وهنّ أحياء بعد ما مات بعضهنّ ، فقال : ما مات فلا تأكله فإنّه مات فيما فيه حياته ( 3 ) . ومورده وإن اختصّ بغير ما نحن فيه وهو موته في الماء قبل إخراجه - ويعبّر عنه بالطافي المحرّم بإجماعنا ، المستفيض على تحريمه الصحاح

--> ( 1 ) كفاية الأحكام : 248 س 12 . ( 2 ) الوسائل 16 : 300 ، الباب 33 من أبواب الذبائح ، الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل 16 : 303 ، الباب 35 من أبواب الذبائح ، الحديث 1 .