السيد علي الطباطبائي
115
رياض المسائل
الصلاة إلاّ لضرورة ( 1 ) . ( و ) يكره ( نخع الذبيحة ) قبل الموت ، أي إبلاغ السكّين النخاع - مثلّث النون - وهو الخيط الأبيض وسط الفقار بالفتح ، ممتدّاً من الرقبة إلى عَجْبَ الذنب بفتح العين وسكون الجيم ، وهو أصله ، للنهي عنه في الصحيحين : لا تنخعها حتّى تموت ، فإذا ماتت فانخعها ( 2 ) . هذا ، مضافاً إلى النهي المتقدّم في الصحيح عن الإبانة ، وهو يستلزم النخع ، فتأمّل جدّاً . وكيف كان فحكمه حكمها ، وهو تحريم الفعل دون الذبيحة على الأقوى ، لما مضى . وفتوى الماتن هنا بالكراهة مع ميله إلى حرمة الإبانة سابقاً غير واضح وجهها ، مع أنّ المسألتين - كما عرفت - من باب واحد ، من حيث النهي فيهما ، المفيد للتحريم ، السالم عن المعارض أصلا . ( وقلب السكّين في الذبح ) ليدخلها تحت الحلقوم ويقطعه إلى خارج ، للنهي عنه في الخبر السابق ، وبظاهره أخذ النهاية ( 3 ) والقاضي ( 4 ) وردّه الحلّي ( 5 ) وعامّة المتأخّرين ، فحملوه على الكراهة ، لقصور السند ، وهو أجود ، ولم يذكر عن القائلين بالتحريم حرمة الذبيحة ، وقال بها في الغنية مدّعياً عليه إجماع الإماميّة ( 6 ) . وهو أحوط ، وإن كان في تعيّن المصير إليه نظر ، لوهن الدعوى بعدم العثور على موافق له في أصل الفتوى ، مع احتمال رجوعها في عبارته إلى شئ آخر غير ما نحن فيه .
--> ( 1 ) الوسائل 16 : 274 ، الباب 21 - 20 من أبواب الذبائح ، الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل 16 : 258 ، الباب 6 من أبواب الذبائح ، الحديث 1 ، 2 . ( 3 ) النهاية 3 : 93 . ( 4 ) المهذّب 2 : 440 . ( 5 ) السرائر 3 : 109 . ( 6 ) الغنية : 397 .