السيد علي الطباطبائي

110

رياض المسائل

والتحرير ( 1 ) وكثير ونفى الثاني عنه الخلاف بين المحصّلين ( قولان ، والمرويّ ) في الصحاح ( أنّها تحرم ) لتضمّنها النهي عنها . فمنها : عن رجل ذبح طيراً فقطع رأسه أيؤكل منه ؟ قال : نعم ، ولكن لا يتعمّد قطع رأسه ( 2 ) . ومنها الصحيحان ( 3 ) الآتيان الناهيان عن نخع الذبيحة والإبانة تستلزمه بلا شبهة . قيل : ومنها الصحيح : عن الرجل يذبح ولا يسمّي ، قال : إذا كان ناسياً فلا بأس إذا كان مسلماً وكان يحسن أن يذبح ولا ينخع ولا يقطع الرقبة بعد ما يذبح ( 4 ) . وفيه نظر ، فأوّلا : بعدم معلومية كون « لا » نهياً ، بل يحتمل كونها نفياً ، وكون مدخوله معها معطوفاً على يحسن ، وتقدير الكلام حينئذ لا بأس إذا كان لا يقطع الرقبة . وغايته حينئذ ثبوت البأس مع القطع ، وهو أعمّ من التحريم . وثانياً : بأنّ النهي فيه على تقدير تسليمه مخصوص بصورة ترك التسمية ، ولم يكن مطلقاً ، فهو أخصّ من المدّعى . ويمكن الذبّ عنهما ، فالثاني : بعدم القائل بالفرق بين تلك الصورة وغيرها ، والأوّل : بكون البأس فيه للتحريم بشهادة السياق ، لتضمّنه أوّلا : السؤال الواقع في الظاهر عن الإباحة وعدم الحرمة ، وثانياً : مقارنة لا يقطع بلا ينخع وهو للتحريم ، كما يأتي إليه الإشارة .

--> ( 1 ) التحرير 2 : 159 س 5 . ( 2 ) الوسائل 16 : 259 ، الباب 9 من أبواب الذبائح ، الحديث 5 . ( 3 ) مجمع الفائدة 11 : 134 . ( 4 ) الوسائل 16 : 267 ، الباب 15 من أبواب الذبائح ، الحديث 2 .