السيد علي الطباطبائي

100

رياض المسائل

ولا يحتاج في صدقها إلى ضمّ المرئ . واعلم أنّ محلّ الذبح الحلق تحت اللحيين بلا خلاف يظهر ، لأصالة التحريم في غيره ، مع عدم انصراف الإطلاقات إلاّ إلى الحلقوم تحت اللحيين ، لأنّه المعروف المتعارف ، فيجب حملها عليه ، وفي الصحيح : لا تأكل من ذبيحة ما لم تذبح من مذبحها ( 1 ) . والنحر محلّه وهدة اللبّة ( و ) لا يعتبر فيه قطع الأعضاء الأربعة ، بل ( يكفي في النحر الطعن في الثغرة ) الّتي هي وهدة اللبّة بفتح اللام وتشديد الباء الموحّدة ، بمعنى إدخال السكّين ونحوها فيها ، من غير قطع الحلقوم وغيره أصلا ، ولا خلاف فيه بيننا ، بل في ظاهر المسالك ( 2 ) وصريح الكفاية ( 3 ) أنّ عليه إجماعنا ، وفي الصحيح : النحر في اللبّة ، والذبح في الحلقوم ( 4 ) . ( ويشترط ) في التذكية ( استقبال القبلة بالذبيحة مع الإمكان و ) كذا ( التسمية ) بأن يذكر الله تعالى عند الذبح أو النحر ، كما تقتضيه الآيات القرآنيّة ( 5 ) ( فلو أخلّ ) بهما أو ( بأحدهما عمداً لم يحلّ ) بالإجماع المستفيض النقل في كلام جماعة وهو الحجّة في المقامين . مضافاً إلى الصحاح المستفيضة في الأوّل : في اثنين منها : عن الذبيحة تذبح لغير القبلة ، فقال : لا بأس إذا لم يتعمّد ( 6 ) . وفي الثالث : عن رجل ذبح ذبيحة فجهل أن يوجّهها إلى القبلة ، قال : كل

--> ( 1 ) الوسائل 16 : 255 ، الباب 4 من أبواب الذبائح ، الحديث 1 . ( 2 ) المسالك 11 : 475 . ( 3 ) كفاية الأحكام : 247 س 7 . ( 4 ) الوسائل 16 : 256 ، الباب 4 من أبواب الذبائح ، الحديث 2 . ( 5 ) الأنعام : 121 . ( 6 ) الوسائل 16 : 266 ، الباب 14 من أبواب الذبائح ، الحديث 3 .