السيد علي الطباطبائي

93

رياض المسائل

لأنه طلقها التطليقة الثانية في طهر الأولى ، ولا ينقضي الطهر إلا بمواقعة بعد الرجعة ( 1 ) ، الخبر . وهو كما ترى صريح في العموم للصورتين من حيث عموم التعليل ، وهو مناف للتعليل الذي بني عليه المنع في الجمع . ولا ينافي الحمل على الاستحباب . فتدبر . وبالجملة الأصح الوقوع في المقامين * ( لكن لا يقع للعدة ) * لاشتراطها بالمواقعة بإجماع الطائفة والمعتبرة . * ( الرابعة : لو طلق ) * حال كونه * ( غائبا ) * بائنا أو رجعيا * ( ثم حضر ودخل بها ) * بعد البينونة * ( ثم ادعى الطلاق لم يقبل دعواه ) * فيما يتعلق بحق الزوجة خاصة دون حقه ، لأن إقرار العقلاء على أنفسهم جائز * ( ولا بينته ) * التي أقامها بنفسه دون غيره فتقبل في الثاني لو ورخت بما ينافي فعله ، ويحكم عليه بالفرقة في مفروض المسألة وهو الدخول بعد البينونة ، وإلا فيعد فعله رجعة * ( و ) * يتفرع على عدم قبول قوله وبينته أنه * ( لو أولدها لحق به ) * . والأصل في المسألة رواية - في سندها جهالة ، إلا أنها مجبورة بعمل الجماعة من غير خلاف بينهم أجده مع ما في المجهول ، وهو إسماعيل بن مرار من قوة - : عن رجل طلق امرأته وهو غائب وأشهد على طلاقها ثم قدم فقام مع المرأة أشهرا ولم يعلمها بطلاقها ثم إن المرأة ادعت الحبل فقال الرجل : قد طلقتك وأشهدت على طلاقك ، قال : يلزمه الولد ، ولا يقبل قوله ( 2 ) . وليس فيها عدم قبول البينة ، لكنه مأخوذ من الإطلاق والقاعدة ، وهي أنها بفعله مكذوبة . وهو حسن إن لم يظهر لفعله تأويلا كنسيان أو

--> ( 1 ) الوسائل 15 : 349 ، الباب 2 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل 15 : 374 ، الباب 15 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه الحديث 4 .