السيد علي الطباطبائي

87

رياض المسائل

وفيها نظر ، لعدم المقاومة لما مر ، فلتحمل على الفضيلة ، أو على الوحدة الصنفية ، يعني طلاقها صنف واحد ، وهو ما عدا السنة بالمعنى الأخص المتقدم المستفاد من الأخبار ، وهو وإن تعدد صنفا أيضا من حيث شموله للعدة بالمعنى المتقدم وغيرها إلا أنهما يجمعهما شئ واحد ، وهو كونهما للرجعة ، ولعله لهذا قسم الطلاق في الأخبار إلى قسمين خاصة السني والعدي . فتأمل . وللنهاية ( 1 ) وجماعة في الأول بالمعنى الآتي فمنعوا عنه وجوزوا العدة المقابلة له خاصة ، جمعا بين النصوص الماضية ، بحمل ما دل على الوحدة على السنة بالمعنى المتقدم خاصة ، وتقييد ما دل على الزيادة بالعدية خاصة ، للخبرين الماضيين ذيل الموثقات لتصريحهما بالعدة . وفيه نظر ، لعدم استفادة التقييد من الأول ، لأن غايته فرض الثبوت في المورد ، وهو لا يلازم النفي عما عداه . والثاني : وإن ظهر منه التقييد من حيث الأمر إلا أنه مقطوع ، والمنسوب إليه الحكم مجهول ، فلا يصلح للتقييد ، للمعتبرة ، مع ما هي عليه من المرجحات الكثيرة المنصوصة والاعتبارية ، الموجبة لرجحانها على هذه الرواية ولو كانت صحيحة السند واضحة الدلالة . وأما المناقشة في هذا القول بعدم معلومية المراد من السنة هل هو الأعم أو الأخص ، مع أن إرادة كل منهما هنا فاسدة . أما الأول : فبتصريح الموثق الأول بجواز التعدد الذي ليس بعدي ، وهو السني بهذا المعنى ، مع أن العدي يتمشى بهذا المعنى ، وحمله على ما عدا العدي بعيد ، وخلاف الظاهر ، وخلاف ما يقتضيه الجمع . وأما الثاني : فلشمول النصوص المجوزة له ولغيره مع عدم تحققه بهذا المعنى هنا إلا بعد انقضاء العدة ، وهو وضع الحمل ، وبعده لا تكون حاملا ، والكلام في طلاقها .

--> ( 1 ) النهاية 2 : 442 .