السيد علي الطباطبائي
86
رياض المسائل
الواحدة في المقامين مطلقا ، لعموم الصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة الظاهرة في أن طلاقها واحد ، مع تصريح بعضها بالنهي عن الزيادة على الإطلاق إلى الخروج عن العدة التي هي هنا وضع الحمل ، إما مطلقا كما هو الأظهر الأشهر بين الطائفة ، أو بشرط عدم مضي الأشهر الثلاثة ، وإلا فهو العدة خاصة كما عن الصدوقين القائلين بالمنع مطلقا في هذه المسألة . ومنه يظهر ما في نسبة القول بتقييد المنع بقبل الأشهر والجواز بعدها ولو قبل الوضع إليهما ، فإن التقييد في كلامهما إنما هو لبيان محل جواز الرجعة لا لتحديد محل الرخصة في الطلقة الزائدة بعد الرجعة . وكيف كان ، فمن النصوص الأولة الصحيح طلاق الحامل واحد فإذا وضعت ما في بطنها فقد بانت منه ( 1 ) . ونحوه غيره ( 2 ) . ومن الثانية : الخبران : أحدهما : في الرجل يطلق امرأته وهي حبلى قال : يطلقها ، قلت : فيراجعها ، قال : نعم يراجعها ، قلت : فإن بدا له بعد ما راجعها أن يطلقها ، قال : لا حتى تضع ( 3 ) . وثانيهما الرضوي : وأما طلاق الحامل فهو واحد وأجلها أن تضع ما في بطنها ، وهو أقرب الأجلين ، فإذا وضعت أو أسقطت يوم طلقها أو بعده متى كان فقد بانت منه وحلت للأزواج ، فإن مضى بها ثلاثة أشهر من قبل أن تضع فقد بانت منه ، ولا تحل للأزواج حتى تضع ، فإن راجعها من قبل أن تضع ما في بطنها أو يمضي ثلاثة أشهر ثم أراد طلاقها فليس له ذلك حتى تضع ما في بطنها وتطهر ثم يطلقها ( 4 ) .
--> ( 1 ) الوسائل 15 : 380 ، الباب 20 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه الحديث 1 . ( 2 ) المصدر السابق : الباب 20 . ( 3 ) المصدر السابق : الحديث 7 . ( 4 ) فقه الإمام الرضا ( عليه السلام ) : 244 .