السيد علي الطباطبائي

76

رياض المسائل

الشر إنما هو باعتبار ما يترتب على كل منهما من النفع والضرر ، كما ينادي به النبوي : لا خير بخير بعده النار ، ولا شر بشر بعده ( 1 ) الجنة . هذا ، مع ما في بعض المعتبرة من رد شهادة بعض الفرق المخالفة ( 2 ) كما حكاه بعض الأجلة ، مضافا إلى وقوع التصريح باشتراط الإيمان في بعض المعتبرة . ففي العيون : عن مولانا الرضا ( عليه السلام ) قال علي ( عليه السلام ) في قوله تعالى : " ممن ترضون من الشهداء " من ترضون دينه وأمانته وصلاحه وعفته وتحصيله وتميزه فما كل صالح مميز ولا كل محصل مميز ( 3 ) . وبالجملة القول بقبول شهادة المخالف الذي عرف منه خير أو صلاح في الجملة فاسد بالبديهة ، كالاكتفاء بظاهر الإيمان خاصة من دون اعتبار حسن الظاهر ولا الملكة ، بل اللازم مراعاة الإيمان ، مع حسن الظاهر خاصة وإن كان اعتبار الملكة أحوط البتة ، إلا أن الأدلة ظاهرة في الأول ، وبإثبات الثاني غير ناهضة . * ( ولو طلق ولم يشهد ) * العدلين على انشاء الطلاق * ( ثم أشهد ) * هما بعد ذلك * ( كان ) * الطلاق * ( الأول لغوا ) * لعدم اشتماله على شرط الصحة ، وصح الثاني إن اشتمل على شرائطها ، وإلا فلا ، لعموم الأدلة . وعليه يحمل إطلاق العبارة المشعرة بالصحة في الشهادة الثانية ، وكذا

--> ( 1 ) الفقيه 4 : 392 ، الحديث 5834 ، وفيه اختلاف . ( 2 ) انظر دعائم الاسلام 2 : 511 ، الحديث 1834 ، وعيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 143 ، الحديث 47 . ( 3 ) لم نعثر عليه في عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ووجدناه عن مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في تفسير الإمام العسكري ( عليه السلام ) 672 ، الحديث 375 ، والوسائل 18 : 295 ، الباب 41 من أبواب الشهادات الحديث 23 .