السيد علي الطباطبائي
73
رياض المسائل
جماع وأشهد اليوم رجلا ثم مكث خمسة أيام ثم أشهد آخر ، فقال : إنما أمر أن يشهدا جميعا ( 1 ) . ونحوه الصحيح الآخر ( 2 ) إلا أن في صدره ما ربما ينافي ذيله ، لكنه محمول على الأداء خاصة . * ( ويعتبر فيهما العدالة ) * بإجماع الطائفة كما في الانتصار ( 3 ) ، وهو ظاهر الآية ( 4 ) والنصوص المستفيضة : منها الصحيح : أن الطلاق الذي أمر الله تعالى به في كتابه وسنة نبيه ( صلى الله عليه وآله ) إنه إذا حاضت المرأة وطهرت من حيضها أشهد رجلين عدلين قبل أن يجامعها على تطليقة ( 5 ) . والحسن : وإن طلقها للعدة بغير شاهدي عدل فليس طلاقه بطلاق ( 6 ) . ومقتضى هذه الأدلة - كالنصوص المستفيضة التي كادت تكون متواترة الواردة في البينة - أن العدالة شئ زائد على ظاهر الإسلام بالبديهة ، وهو إما حسن الظاهر كما هو الأظهر أو الملكة كما عليه أكثر متأخري الطائفة . وعلى القولين فلا يكتفي بظاهر الإسلام بالضرورة . * ( و ) * منه يظهر ضعف ما يحكى عن * ( بعض الأصحاب ) * كالنهاية ( 7 ) والراوندي ( 8 ) وجماعة من القول : بأنه * ( يكتفى بالإسلام ) * في الشهادة . كضعف حججهم من الأخبار القاصرة السند الضعيفة الدلالة ، القابلة لتأويلات قريبة تجمع بها ، مع الأدلة السابقة .
--> ( 1 ) المصدر السابق : 301 ، الباب 20 الحديث 1 . ( 2 ) المصدر السابق : 301 ، الباب 20 الحديث 2 . ( 3 ) الإنتصار : 127 . ( 4 ) الطلاق : 2 . ( 5 ) الوسائل 15 : 351 ، الباب 3 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه الحديث 7 . ( 6 ) الوسائل 15 : 282 ، الباب 10 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه الحديث 2 . ( 7 ) النهاية 2 : 426 . ( 8 ) فقه القرآن 2 : 165 .