السيد علي الطباطبائي
56
رياض المسائل
وعليه فهل الصيغة المبهمة هي بنفسها مؤثرة في البينونة في الحال أم لها صلاحية التأثير عند التعيين ؟ قولان . ويتفرع على الخلاف حرمة الزوجات جمع إلى تعيين الواحدة ، ويكون العدة من حين الطلاق على الأول ولا على الثاني . ويتفرع على هذا القول فروع كثيرة قد كفانا ضعفه مؤنة الاشتغال بذكرها . * ( الركن الثالث : ) * * ( في الصيغة ) * القاطعة لعلاقة الزوجية مطلقا أو في الجملة . وهي قسمان صريحة وكناية . والأولى : هي ما لا يتوقف فهم إنشاء الطلاق به على نية أي على قرينة دالة على إرادة الطلاق من العبارة . وتقابلها الثانية : وهي المحتاجة إلى النية والقرينة الكاشفة عن إرادته من الصيغة ، وإلا القصد إلى الطلاق مطلقا لازم بالضرورة ، وظاهر أصحابنا عدم الوقوع بالثانية بأقسامها عدا ما وقع فيه الخلاف وتأتي إليه الإشارة . * ( و ) * المشهور بينهم وجوب أن * ( يقتصر على ) * الأولى ، وهي أن يقول أنت أو هذه أو فلانة ويذكر اسمها أو ما يفيد التعيين أو زوجتي مثلا * ( طالق ) * فلا يكفي أنت طلاق وإن صح إطلاق المصدر على اسم الفاعل وقصده فصار بمعنى طالق * ( تحصيلا لموضع ) * النص ( 1 ) و * ( الاتفاق ) * واستصحابا للزوجية ، ولأن المصادر إنما تستعمل في غير موضوعها مجازا وإن كان في اسم الفاعل شهيرا ، وهو غير كاف في استعمالها في مثل الطلاق من الأمور التوقيفية وإن انضم إليها القرينة المعربة عن النية ، لعدم كفايته بمجرده عند الطائفة إلا في أنت مطلقة مع الضميمة المزبورة ، فقد جوز الوقوع بها شيخ
--> ( 1 ) الوسائل 15 : 295 ، الباب 16 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه الحديث 4 .