السيد علي الطباطبائي

57

رياض المسائل

الطائفة ( 1 ) في أحد قوليه ، ولا وجه له بعد الاعتراف بالمنع فيما مر ، وأنت الطالق ( 2 ) أو من المطلقات مع وجود تلك الضميمة ، ولذا اشتهر بين الطائفة عدم الوقوع بهذه الصيغة أيضا لأنها ليست فيه صريحة ، ولأنها إخبار ونقلها إلى الإنشاء على خلاف الأصل ، فيقتصر فيه على موضع الوفاق ، وهو صيغ العقود . واطراده في الطلاق قياس ، والنص فيه دل على طالق ، ولم يدل على غيره ، بل ربما دل على نفيه ، كما ستقف عليه من حيث الحصر فيه في الخبر وغيره ، فيقتصر عليه . ومنه يظهر وجه القدح فيما احتج الشيخ ( 3 ) من كون صيغة الماضي في غير الطلاق منقولة إلى الإنشاء * ( و ) * أنه * ( لا يقع ب‍ ) * نحو أنت * ( خلية وبرية ) * وغيرهما من الكنايات ، كالبتة ، والبتلة ، وحرام ، وبائن ، واعتدي وإن ضم إليها قرينة دالة على النية بلا خلاف بيننا فيما عدا الأخير ، بل ادعى إجماعنا عليه جماعة ، وأخبارنا به عموما وخصوصا مستفيضة . فمن الأول : المعتبرة الآتية . ومن الثاني : المعتبرة المستفيضة : منها الصحيح : عن رجل قال لامرأته أنت مني خلية أو برية أو بتة أو بائن أو حرام ، فقال : ليس بشئ ( 4 ) . ونحوه الحسن ( 5 ) وغيره ( 6 ) . خلافا للعامة ، فحكموا بالوقوع بمطلق الكناية مع النية . * ( وكذا ) * لا يقع * ( لو قال ) * للزوجة * ( اعتدي ) * على الأشهر الأظهر ، بل كاد أن يكون إجماعا ، بل حكاه في الانتصار ( 7 ) صريحا ، لما مر . ومنه الحصر

--> ( 1 ) المبسوط 5 : 25 . ( 2 ) في " مش " و " ش " : الطلاق . ( 3 ) الخلاف 4 : 459 المسألة 17 . ( 4 ) الوسائل 15 : 292 ، الباب 15 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه الحديث 1 و 3 و 4 . ( 5 ) الوسائل 15 : 292 ، الباب 15 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه الحديث 1 و 3 و 4 . ( 6 ) الوسائل 15 : 292 ، الباب 15 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه الحديث 1 و 3 و 4 . ( 7 ) الإنتصار : 129 .