السيد علي الطباطبائي

55

رياض المسائل

على اعتبار الطهر غير المواقعة ، والتفاتا إلى عدم تبادرها من إطلاق المسترابة في هذه المعتبرة مع كونها من الأفراد النادرة الغير الصالحة لأن يحمل عليها الإطلاق البتة ، وبما ذكرنا صرح بعض الأجلة . * ( وفي اشتراط تعيين المطلقة ) * إن تعددت الزوجة لفظا أو نية * ( تردد ) * ينشأ . من أصالة بقاء النكاح ، فلا يزول إلا بسبب محقق السببية ، وأن الطلاق أمر معين فلا بد له من محل معين ، وحيث لا محل فلا طلاق ، وأن الأحكام من قبيل الأعراض فلا بد لها من محل تقوم به ، وأن توابع الطلاق من العدة وغيرها لا بد لها من محل معين . ومن أصالة عدم الاشتراط وتعارض بالأولى . ومن عموم مشروعية الطلاق ومحل المبهم جاز أن يكون مبهما ، وهما ممنوعان . ومن أن إحداهما زوجة وكل زوجة يصح طلاقها ، وكلية الكبرى ممنوعة ، ولا دليل عليها سوى العموم المدعى . وفيه بعد المنع المتقدم أنه ليس بنفسه دليلا آخر قطعا . فإذا القول الأول هو الأقوى والأشهر بين أصحابنا المتأخرين منهم والقدماء كما حكاه بعض الأجلاء ( 1 ) بل ادعى عليه في الانتصار إجماعنا ( 2 ) ويشهد له بعض المعتبرة الآتية في أول الركن الرابع ، وهو الشهادة . خلافا للمبسوط ( 3 ) والفاضلين ( 4 ) والشهيد ( 5 ) في أحد قوليهم .

--> ( 1 ) الحدائق 25 : 181 . ( 2 ) الإنتصار : 139 . ( 3 ) المبسوط 5 : 78 . ( 4 ) القواعد 2 : 61 س 5 ، والشرائع 3 : 15 . ( 5 ) غاية المراد : 114 س 8 ( مخطوط ) .