السيد علي الطباطبائي
54
رياض المسائل
كما يكشف عنه التتبع في أخبارهم ( عليهم السلام ) ، ولا سيما الواردة في العدة . ففي بعض المعتبرة الذي ليس في مسنده سوى سهل الثقة عند جماعة ، ولا بأس بضعفه على المشهور بين الطائفة : ثلاث يتزوجن على كل حال التي لم تحض ومثلها لا تحيض ، قال : قلت : وما حدها ؟ قال : إذا أتى لها أقل من تسع سنين ، الحديث ( 1 ) . وتحديدها بذلك كاشف عن عدم اختصاصها بالمورد . خلافا لبعض الأجلة ، فاستوجه العمل بإطلاق المستفيضة . ولا ريب في ضعفه ، بل المقطوع به إلحاق البالغة بالمسترابة ولو لم تحض مثلها عادة . * ( وأما المسترابة ) * بالحمل ، وهي التي في سن من تحيض ولا تحيض ، سواء كان لعارض من رضاع ، أو مرض ، أو خلقيا * ( فإن أخرت الحيضة ) * لذلك مع كونه خلاف عادتها * ( صبرت ثلاثة أشهر ) * من حين المواقعة عنها ثم يطلقها * ( ولا يقع طلاقها قبله ) * بالإجماع المحكي في كلام جماعة والمعتبرة : منها الصحيح : عن المسترابة كيف تطلق ؟ قال : تطلق بالشهور ( 2 ) . وأقل الشهور ثلاثة . وأظهر منه المرسل عن المرأة تستراب بها ومثلها تحمل ومثلها لا تحمل ولا تحيض وقد واقعها زوجها كيف يطلقها إذا أراد طلاقها ؟ قال : ليمسك عنها ثلاثة أشهر ثم يطلقها ( 3 ) . وقريب منه الخبر ( 4 ) . وقصور سندهما بالعمل منجبر ووجه التقييد بكون التأخير خلاف عادتها تفصيا من احتمال من يكون ذلك عادتها ، فإن حكم هذه غير الأولى ، بل يجب الصبر بها إلى أن تحيض ولو زاد عن ثلاثة أشهر ، تمسكا بعموم ما دل
--> ( 1 ) الوسائل 15 : 406 ، الباب 2 من أبواب العدد الحديث 2 و 17 . ( 2 ) الوسائل 15 : 406 ، الباب 2 من أبواب العدد الحديث 2 و 17 . ( 3 ) الوسائل 15 : 335 ، الباب 40 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه الحديث 1 . ( 4 ) المصدر السابق : 311 ، الباب 28 الحديث 2 .